أحداث ثقافية أخرى
الذكاء الاصطناعي يشق طريقه إلى المكتبات العربية عبر ندوة إماراتية بالقاهرة
العرب اللندنية
الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026

لم تعد المكتبات في حلتها القديمة وسائل كافية لصناعة المعارف واستثمارها، خاصة مع التحول المتسارع الذي باتت تفرضه التكنولوجيات الحديثة، خاصة مع الأجيال الجديدة، إذ فرضت واقعا مختلفا يحتّم التفكير جديّا وبطريقة تشاركية في تطوير المكتبات وطرق تحصيل المعارف والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يحتاج إلى تدارس رصين يتجاوز الشكليات إلى تحقيق حراك حقيقي في العمق.
 
وفي هذا الإطار نظمت جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات ندوة عربية متخصصة بعنوان "آفاق الاستثمار المعرفي في عصر الذكاء الاصطناعي"، بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية، والاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات، وذلك في المقر الرئيسي للمنظمة بجمهورية مصر العربية، بحضور نخبة من القيادات العربية البارزة والخبراء والمتخصصين في مجالات المعرفة والمكتبات والمعلومات والتحول الرقمي.
 
وشهدت الندوة مشاركة رفيعة المستوى، من بينهم أحمد بن ركاض العامري، الرئيس التنفيذي لهيئة الشارقة للكتاب، والدكتور عماد عيسى صالح، رئيس الاتحاد العربي للمكتبات والمعلومات، والدكتور عبد الله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية بدولة الإمارات العربية المتحدة، وسعادة فهد علي العمري، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات، إلى جانب عدد من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين من مختلف الدول العربية.
 
وجاء تنظيم الندوة في إطار حرص الجهات المنظمة على تعزيز توظيف التقنيات الحديثة في خدمة المعرفة العربية، ودعم مسارات التحول الرقمي، والمساهمة في بناء اقتصاد معرفي مستدام يواكب متطلبات العصر، مع التركيز على تعظيم الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع المكتبات والمعلومات.
 
ولا يخلو الانفتاح على التقنيات الحديثة خاص منها الذكاء الاصطناعي من تحديات، خاصة فيما يتعلق بالملكية الفكرية والمصداقية والدور البشري الذي يجب أن يبقى في محور عملية التحديث، وهو ما تطرق إليه المحاضرون كل من زاويته.
 
وقد ناقشت الندوة مجموعة من المحاور العلمية المتخصصة، أبرزها توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى البصري المرتبط بالتراث الشعبي، إضافةً إلى استعراض التحديات والمخاطر المصاحبة لعمليات التوثيق في ظل التحول الرقمي، لا سيما ما يتعلق بقضايا المصداقية، والحفظ طويل المدى، وحماية الذاكرة الثقافية في البيئة الرقمية.
 
وأكد المشاركون أهمية تعزيز التكامل العربي في مجالات المعرفة والمعلومات، وتكثيف تبادل الخبرات والتجارب الناجحة، بما يسهم في تطوير منظومة العمل المعرفي، وضمان استدامة المحتوى الثقافي العربي، ومواكبة المتغيرات المتسارعة في العصر الرقمي.