أحداث ثقافية أخرى
"مؤتمر الناشرين الدولي" يعيد التفكير في مستقبل صناعة الكتاب والنشر
العرب اللندنية
الأربعاء 15 تشرين الأول 2025

يفتتح “مؤتمر الناشرين الدولي” دورته الـ 15، خلال الفترة من الثاني إلى الرابع من نوفمبر المقبل، بوصفه منصة لإعادة التفكير في مستقبل الكتابة وصناعة النشر في المنطقة والعالم، حيث يضع على طاولة النقاش التحولات الكبرى التي تشهدها الأسواق العالمية، وما تفرضه من تحديات تتجاوز حدود توزيع الكتاب التقليدية، وصولاً إلى بناء نماذج جديدة للتسويق والحقوق والإنتاج.
 
ويستعرض المؤتمر، الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب في مركز إكسبو الشارقة، حلولاً عملية وتجارب نوعية من مؤسسات ودور نشر رائدة، لتوسيع حضور وانتشار المحتوى العربي والأجنبي، واستثمار التقنيات الرقمية والوسائط الجديدة بما في ذلك النشر الإلكتروني، والكتب الصوتية.
 
ويستضيف المؤتمر، الذي يقام قبيل انطلاق فعاليات الدورة الرابعة والأربعين من معرض الشارقة الدولي للكتاب، نخبة من الناشرين والخبراء وصناع القرار الثقافي من مختلف بلدان العالم، ليؤكد على دور الشارقة كمركز لأسواق النشر العالمية وإنتاج المعرفة.
 
وقال منسق عام المؤتمرات المهنية بهيئة الشارقة للكتاب منصور الحساني “إن صناعة النشر واحدة من القطاعات التي تشهد تطورات متسارعة ومستمرة، ومهمة الناشر الناجح والفاعل أن يكون مساهماً فيها ومواكباً لها”.
 
وأكد على أن الهيئة تعمل ليظل “مؤتمر الناشرين” مساحة تفاعلية تواكب تحولات النشر، وتعزز تكامل الأسواق العربية مع نظيراتها العالمية، وتفتح المجال أمام الجيل الجديد من الناشرين والمبدعين لصياغة مستقبل أكثر استدامة وابتكاراً لصناعة الكتاب.
 
المؤتمر يقدم حلولا عملية وتجارب نوعية لتوسيع حضور وانتشار المحتوى العربي والأجنبي، واستثمار التقنيات الرقمية والوسائط الجديدة
 
وأضاف “إن التحولات التي تشهدها آليات تبادل المعرفة وتداولها مرتبطة بصورة مباشرة بما تشهده تقنيات التواصل في العالم، لذلك من المهم أن يدرك العاملون في صناعة الكتاب أن هذه الصناعة لا تتعلق بالكلمة المكتوبة وحسب، وإنما بكل أشكال نقل المعرفة، فقد يحدث تطبيق للتواصل الاجتماعي ثورة غير مسبوقة في صناعة النشر، وقد يغيّر ابتكار جديد في تقنيات الطباعة وكل معادلة توزيع الكتاب المعروفة في العالم، لذلك لا نفتح من خلال المؤتمر فرصاً أمام الناشرين للتواصل وتبادل الخبرات والتجارب وتوسيع الأسواق فحسب، وإنما نوجه دعوة ليكون الناشرون أنفسهم سباقين في قيادة تحولات صناعة المعرفة في العالم”.
 
ويتضمن برنامج المؤتمر أكثر من 32 ورشة عمل مهنية تهدف إلى تعزيز التواصل والتفاعل بين المشاركين من أجل تحقيق الفائدة للناشرين والوكلاء الأدبيين وتوحيد جهودهم لخدمة قطاع النشر والارتقاء به، وضمان الاستفادة من تجارب وخبرات متخصصة. إذ يحرص المؤتمر على تنسيق اجتماعات ولقاءات مع أصحاب قصص النجاح والتجارب الملهمة لتمكينهم من المساهمة في النهوض بصناعة النشر ومناقشة الآليات التي تضمن توسع أعمالهم واستدامة نجاحها.
 
ويقدم “مؤتمر الناشرين” 2025، مجموعة من ورش العمل، من بينها “أخلاقيات الترجمة باستخدام الذكاء الاصطناعي وإنتاج الكتب الصوتية”، “استراتيجيات الذكاء الاصطناعي للناشرين”، “بيع حقوق الكتب للإنتاج السينمائي والتلفزيوني”، “دور التكنولوجيا في إعادة رسم ملامح قطاع النشر”، إلى جانب عدد من الورش المتخصصة، مثل “النشر المستدام” و”إدارة المخاطر في قطاع النشر” وغيرها من المحاور.
 
كما يوفر المؤتمر للمشاركين فرصة إبرام صفقات شراء حقوق النشر والترجمة، وتوسيع مجالات التعاون بين الوكلاء الأدبيين بهدف التعريف بالإنتاج الثقافي والأدبي بلغات مختلفة في مجموعة متنوعة من الدول، إلى جانب تنمية الخبرات في تسويق وبيع الحقوق الأدبية، والاستفادة من رؤى خبراء النشر وتوصياتهم، بما يضمن تحقيق مردود إيجابي لجميع أطراف صناعة النشر، من مؤلفين وناشرين ومترجمين ووكلاء أدبيين وجمهور القراء.