بعد توقف 12 عاماً.. "بينالي الإسكندرية" يعود إلى الحياة
الميادين
الثلاثاء 30 أيلول 2025
بعد توقّف استمر 12 سنة يعود بينالي الإسكندرية إلى الحياة تحت عنوان "هذا أيضاً سيمُرّ". البينالي تأسس عام 1955 ومن بين أهدافه تعزيز التبادل الفني والثقافي بين مصر ومحيطها المتوسطي والعالمي.
بعد توقّف استمرّ 12 سنة، وتحت عنوان "هذا أيضاً سيمُرّ"، تنطلق في أيلول/سبتمبر 2026 دورة جديدة من بينالي الإسكندرية، وهو الثالث في العالم بعد بينالي البندقية في إيطاليا، وساو باولو في البرازيل.
ويشارك في البينالي أكثر من 50 فناناً وتتوزّع النشاطات في الأبنية التاريخية والمتاحف والفضاءات العامة.
وتشمل الفعّاليات لفنون التشكيلية والبصرية والعروض الموسيقية والمسرحية والمحاضرات.
ويشرف على البينالي في دورته الــ 27 الفنان المصري، معتز نصر، الذي يطمح أن يعيد الى بينالي الإسكندرية مجده السابق ونكهته الخاصة بعد سنوات من التوقّف.
وكان نصر قد صرّح سابقاً أنّ "المشهد الفني المصري اليوم يشبه بحيرة راكدة وقد حان الوقت لإلقاء حجر يحرّك مياهها ويخلق موجة جديدة"، مضيفاً "هناك أكثر من 270 بينالي في العالم اليوم وقد تغيّرت أهداف هذه المعارض الفنية. فلم تعد مجرّد احتفال بالفنّ بل صارت مساحة يعاد فيها تخيّل المجتمع نفسه بحيث يساهم الفنّ في إعادة تشكيل الوعي الاجتماعي ويؤثّر في البنى التحتية والخدمات في المدن".
وقال أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة المصري في وقت سابق، "كابن لهذه المدينة العريقة، تعلّمت من فنونها أنّ الجمال قوة تصنع الوعي وتبني المستقبل، أشعر بفخر خاص وسعادة غامرة ونحن نعلن عودة بينالي الإسكندرية بعد غياب دام أكثر من 12 عاماً"، معتبراً أنّ هذه العودة "تعكس روح الإسكندرية الحقيقية، المدينة التي آمنت دائماً بأنّ الفنّ جزء من هويتها وركيزة من قوتها الناعمة، فالإسكندرية منذ نشأتها حملت سحراً استثنائياً جعلها عبر العصور ملتقى للحضارات وميناء للفكر والفن والتبادل الإنساني".
وأضاف هنو "اليوم نعلن بكلّ فخر أنّ الدورة الــ 27 للبينالي ستكون انطلاقة جديدة، تخرج فعّالياتها من حدود القاعات والمتاحف إلى الشوارع والمباني التاريخية والحدائق العامة، لتصبح المدينة كلّها معرضاً مفتوحاً يشارك فيه الجمهور ويشعر أنه جزء من تفاصيله اليومية".
كما وجّه وزير الثقافة المصري بأن يصبح العام 2025 مخصصاً لإقامة فعّاليات تمهيدية مرتبطة بالحدث وصولاً إلى البينالي في أيلول/سبتمبر 2026.
يذكر أنّ بينالي الإسكندرية تأسس عام 1955 في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ومن بين أهدافه تعزيز التبادل الفني والثقافي بين مصر ومحيطها المتوسطي والعالمي.
واستوحى بينالي الإسكندرية فكرته من بينالي البندقية، الذي انطلق للمرّة الأولى عام 1895، وساهم في تحديد مفهوم البينالي الفني. وعلى مدار تاريخه، عرض أعمالاً لفنانين مصريين رائدين، منهم إنجي أفلاطون، وجاذبية سري، وأدهم وانلي.
عام 2009، فاز الفنان وائل شوقي، المولود في الإسكندرية، بالجائزة الكبرى للبينالي، ومنذ ذلك الحين مثّل مصر في بينالي البندقية 2024 بعرضه "دراما 1882"، وهو أوبرا متعدّدة الأجزاء، تمّ تصويرها في مسرح تاريخي في الإسكندرية.