الكويت تجمع كل العرب حول رؤاها المتجددة للثقافة والإعلام
العرب اللندنية
الجمعة 25 تموز 2025
أثبتت دولة الكويت أنها مركز فكر وثقافة وإعلام نابض في قلب الخليج العربي، بعدما رسخت حضورها الثقافي وريادتها الإعلامية من خلال دعمها للإبداع واحتضانها الكتاب والفنانين إلى جانب إنشائها مؤسسات إعلامية رائدة ساعدت على تعزيز الوعي المجتمعي لأجيال متعاقبة.
من أوائل الصحف الخليجية إلى المهرجانات المسرحية الرائدة، ومن دعم الترجمة والنشر إلى إنتاج دراما تلفزيونية أثرت الشاشات العربية، برز دور دولة الكويت في جعل الثقافة والإعلام أحد أعمدة نهضتها الوطنية وحضورها العربي.
ويجسد اختيار الكويت لتكون عاصمة الثقافة والإعلام العربي لعام 2025 الجهود الكويتية المتواصلة في مجالي الثقافة والإعلام كما يبرز مكانتها كمركز إقليمي للتفاعل الحضاري والتواصل الفكري والتقدير العربي لمبادراتها في دعم الثقافة والتعليم والحفاظ على التراث الثقافي.
طارق سعدة: اختيار دولة الكويت عاصمة للثقافة والإعلام يبرز مكانتها “كمنصة فكرية وإعلامية لها تأثير عربي واسع
وفي هذا السياق أكد عضو مجلس الشيوخ نقيب الإعلاميين المصريين الدكتور طارق سعدة في لقاء معه الخميس أن اختيار دولة الكويت عاصمة للثقافة والإعلام يبرز مكانتها “كمنصة فكرية وإعلامية لها تأثير عربي واسع.”
ولفت إلى الدور الريادي للكويت والمؤثر إقليميا وعربيا في مجالي الثقافة والإعلام وخصوصا منذ بدايات المسرح والصحافة والتلفزيون في الخليج العربي، وذلك بفضل الدعم غير المحدود من مؤسسات الدولة.
وشدد سعدة على أهمية استثمار اختيار الكويت عاصمة الثقافة والإعلام لتعزيز التعاون والتنسيق العربي المشترك خدمة للقضايا ذات الاهتمامات المشتركة. وأشاد في هذا الصدد بالتعاون الإعلامي القائم بين مصر والكويت، مؤكدا أنه يمثل نموذجا مميزا لعلاقة ثنائية بين بلدين يجمعهما تاريخ مشترك.
وأوضح النقيب أن هناك تعاونا وتنسيقا مستمرا بين المؤسسات الإعلامية في كلا البلدين لتوحيد الخطاب الإعلامي إزاء القضايا العربية المهمة مثل دعم القضية الفلسطينية والأمن القومي العربي. وقال إنه تم توجيه دعوات رسمية لمؤسسات إعلامية كويتية لبحث آليات التعاون المشترك، موضحا أن نقابة الإعلاميين تعمل حاليا على إعداد مشروع بروتوكول للتعاون مع دولة الكويت في مجالات التدريب والذكاء الاصطناعي وتطوير الرسالة الإعلامية.
من جانبها قالت المتحدثة باسم وزارة الثقافة المصرية رضوى هاشم في تصريح مماثل إن اختيار الكويت عاصمة للثقافة والإعلام العربي لعام 2025 هو تقدير مستحق لتاريخها الإعلامي الرائد ولدورها في دعم القضايا العربية على مدى عقود.
وأكدت أن الكويت “كانت وما تزال منصة حوار وتنوير وقدمت تجارب رائدة في الإعلام المقروء والمرئي والمسموع،” مضيفة أن هذا الاختيار يعيد تسليط الضوء على أهمية الإعلام كأداة إستراتيجية في تعزيز الوعي ودعم القيم العربية وبناء الجسور بين الشعوب.
رضوى هاشم: اختيار الكويت عاصمة للثقافة والإعلام العربي لعام 2025 هو تقدير مستحق لتاريخها الإعلامي الرائد
وأشارت إلى أهمية ما تخلل هذا العام من مبادرات إعلامية عربية مشتركة وملتقيات مهنية تجمع المؤسسات الإعلامية من مختلف الدول إلى جانب دعم منصات التدريب وبناء القدرات الإعلامية.
وأعربت هاشم عن أملها في إطلاق “منصة إلكترونية مشتركة” تروج للثقافة العربية وتسهم في صناعة محتوى نوعي يبرز الهوية الثقافية العربية ويحافظ على كنوز الفن والموروث الثقافي العربي.
وتطرقت إلى العلاقات الكويتية – المصرية، مؤكدة أن البلدين تربطهما علاقة تاريخية قوية في مجالي الثقافة والإعلام، وأن ثمة فرصا كبيرة لتعزيز التعاون من خلال إنتاج مشترك لأعمال وثائقية أو درامية تبرز القواسم الثقافية المشتركة وكذلك تنظيم أسابيع ثقافية.
وقالت رضوى هاشم إن اختيار الكويت عاصمة للثقافة والإعلام العربي فرصة لتعزيز التعاون بين وزارات الثقافة والإعلام لإبراز الهوية الثقافية والاحتفاء بالتراث العربي المشترك والعمل على إنشاء منصات متخصصة تحفظ وتوثق وتنشر كنوز الفن والإبداع العربي وتعيد تقديمها بلغة عصرية تحافظ على الأصالة وتواكب الحداثة.
وفي تصريح سابق اعتبر الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، أن الاحتفاء بالكويت عاصمة للثقافة والإعلام العربي يمثل استحقاقا ثقافيا وحضاريا خاصا، ويشكل فرصة مهمّة لإعادة اكتشاف دولة الكويت والاحتفاء بتاريخها الثقافي والعلمي والأدبي.
وبيّن أن الألكسو دأبت منذ ما يناهز ثلاثة عقود، بدءًا من سنة 1996، على تنفيذ برنامج الاحتفاء بالعواصم العربية للثقافة تخليدًا للمكانة الثقافية للمدن العربية، ومساهمة في تقديم الصورة المشرقة للثقافة العربية، ونفض الغبار عن الموروث الثقافي، وصيانته، وتنمية أواصر القربى والتواصل الثقافي بين المدن والحواضر العربية.