"The Curtain" يعيد المسرح إلى طرابلس
كريم جمال الدين
الأربعاء 30 نيسان 2025
في طرابلس، المدينة الغنيّة بتاريخها وثقافتها، غاب المسرح منذ سنوات طويلة. كانت "سينما أمبير"، و"سينما الأهرام"، و"مسرح الإنجة" من أوائل المسارح التي استقبلت جمهور المدينة، التي شهدت أيضاً حفلات كبيرة أبرزها للسيدة أم كلثوم، كما قدّم الفنان روميو لحود عروضاً مسرحية مميزة. مع الوقت، تراجعت هذه المساحات، وبقيت طرابلس بحاجة إلى من يعيد الضوء فوق خشباتها.
اليوم، خمس سيدات طرابلسيّات يقدن مبادرة "The Curtain"، التي انطلقت منذ خمسة أشهر، بهدف إعادة الحياة المسرحية إلى المدينة. المشروع الذي تأسس بعيداً من أي دعم مادي أو رعاية رسمية، يقوم على الجهد الشخصي والرغبة الصادقة في إحياء ثقافة المسرح في طرابلس. بالنسبة لفريق المشروع، هذه المبادرة لا تهدف إلى تحقيق الأرباح، بل هي رسالة ثقافية وفنية تهدف إلى استحداث مساحة حرّة للتعبير والفن في قلب الشمال.
من الناحية البصرية، اهتمت المصمّمة الغرافيكيّة سارة السعيدي بابتكار هوية خاصة للمشروع، مستخدمة اللون الأخضر الداكن مع لمسة ذهبية، انسجاماً مع المقولة التي استوحت منها الفكرة: "Old is Gold". التصميم جمع بين طابع "الفينتج" الأنيق والخطوط العصريّة الحديثة، ليعكس روح طرابلس: مدينة تجمع بين التاريخ والحداثة في آنٍ واحد.
ويعمل فريق "The Curtain" بروح تطوعيّة، علماً أنّ أسعار تذاكر حضور العروض رمزية بهدف تأمين الاستمرارية. أما الرؤية الأبعد من تقديم عرض مسرحي فهي دعوة الناس لإعادة اكتشاف طرابلس كمدينة للثقافة والفن. كما يطمح الفريق إلى استقطاب فنانين لبنانيين كبار مستقبلاً، وإعادة جذب الجمهور المحليّ والوطني إلى المسارح الطرابلسية.
لونا محسن، المتخصّصة في التسويق، تقول لـ "نداء الوطن": "نحاول خلق محتوى فني يجذب جميع الأجيال، بعيداً عن ضجيج المنصّات الرقمية والذكاء الاصطناعي. فالمسرح تجربة مختلفة، قد تحمل ضحكة، دمعة، أو حتى قصة تشبه حياة كل واحدٍ منا". ويختصر فريق "The Curtain" مشروعه بالقول: "طرابلس ماسة، علينا أن نلمّعها حتى تبرق من جديد".
المصدر: نداء الوطن