تمشي الروائية التركية إليف شفق (الصورة) حالياً على طريق الكندية مارغريت أتوود والبريطاني ديفيد ميتشيل والأيسلندي سيون، إذ انضمت إلى مئة متعاون مع «مكتبة المستقبل» . إنّه مشروع لن يتمكّن القرّاء من الإطلاع عليه قبل عام 2114، تعود فكرته إلى الاسكتلندية كيتي بيترسون التي تعتبره «عملاً فنياً حيّاً وعضوياً سيتكشّف على مدى مئة عام».
منذ عام 2014، بدأت بيترسون التواصل مع كتّاب للمشاركة من خلال نصوص ستظل سرّية حتى عام 2114 حيث ستُقطع مع الأشجار الألف التي زُرعت في غابة نوردماركا في أوسلو، ليتم صُنع الأوراق التي سيُطبع عليها المشروع.
تعليقاً على موافقة شفق على المشاركة، قالت بيترسون لصحيفة الـ «غارديان» البريطانية إنّ اختيار صاحبة رواية «قواعد العشق الأربعون» (2009) جرى لأنّ أعمالها «تذوّب الحواجز الثقافية والجغرافية والسياسية والأيديولوجية والدينية والروحية، كما تحتضن الكثير من الأصوات المنوّعة. أسلوبها في السرد ساحر وعميق، ويخلق روابط بين الناس والأماكن، الأمر الذي يبث إشارات أمل في لحظة انقسام».
من جهتها، أكّدت شفق أنّها «تتشرّف بالانضمام لأتوود وميتشيل وسيون في هذا المشروع غير الاعتيادي. فكرة كتابة نص مطبوع سيُقرأ في المستقبل بحد ذاتها تعتبر بالنسبة لي شبيهة بكتابة رسالة الآن وتركها في النهر. لا أعلم أين ستذهب ومن سيقرأها، بل أؤمن في مرور الوقت فقط». وأثنت صاحبة «لقيطة اسطنبول» (2006) على التواصل مع أسماء من دول مختلفة، الأمر الذي يعني أنّ هذه التجربة «ستكون دولية وجامعة في الوقت الذي يشهد فيه عالمنا الكثير من الإنقسامات».
المصدر: الأخبار