"Art on 56th": سياحة فنية شمولية في بيروت
نقولا طعمة
الثلاثاء 20 آب 2024
هذا الحدث - اللقاء - منح فرصة فريدة من نوعها للمولعين بالفن، والمتحمسين له، ولأدواره الانسانية، ليتشاركوا الفنانين، ويكسبوا معرفة عميقة ودقيقة في أعمالهم الآسرة.
مستحضراً عدداً من الفنانين مع أعمالهم ومنجزاتهم، يغطي غاليري "Art on 56th" فصل الصيف بمعرض جامع بعنوان "صيف 2024"، في مركزه في منطقة الجميزة في بيروت.
وتماشياً مع "أيام بيروت الفنية" (Beirut Art Days)، انطلق المعرض مساهمة منه لعرض مروحة من أعمال الفنانين المشرقيين العاملين في شتى مجالات الفن المتنوعة من رسم، ونحت، وأشغال ورقية، وتجهيز، وتصوير فوتوغرافي.
وشهد المعرض لقاء مناقشة فنية، عارضاً لأعمال عدد من الفنانين المشاركين مثل منصور الهبر، وعيسى حلّوم، وإدغار مازجي، ورنا روضة.
وعرض كل من الفنانين مسيراتهم الإبداعية، محاولين استكشاف المؤثرات الثقافية، بالتفاعل مع الآخرين، أشخاصاً وتيارات، التي تؤطر أعمالهم، وتضيء على قوة التغيير الخلّاقة للفن، خصوصاً في التحديات التي يواجهها الانسان عبر الأزمنة.
وتقول مديرة الغاليري، نهى وادي محرم، إن هذا الحدث - اللقاء - منح فرصة فريدة من نوعها للمولعين بالفن، والمتحمسين له، ولأدواره الانسانية، ليتشاركوا الفنانين، ويكسبوا معرفة عميقة ودقيقة في أعمالهم الآسرة.
وتكوّن المعرض من مجموعة واسعة من أعمال الفنانين، غصّت بها جدران الغاليري وردهاته وصالونه الواسع، متداخلة مع زخارف نوافذه وأبوابه التراثية وأرضيته الموزاييك.
في جولة على الأعمال المشاركة، يستوقف الزائر مشهد التنوّع المحيّر من أين يبدأ، هل من اللوحات المعلقة على الجدران، أم من المنحوتات المنتشرة في الأواسط، ومما يلاحظ:
- لوحة تجريد زاهية الألوان بعنوان "الرغبة الملتهبة"، تعكس منظراً للطبيعة للفنانة البيروتية رنا روضة (1961)، وهي تخرجت من الجامعة اللبنانية - الأميركية في بيروت سنة 1983، وشاركت في معارض ومعاهد عالمية مثل مدرسة الكوركوران للفنون في واشنطن، ومعاهد ومؤسسات أميركية أخرى، وقد عبّرت بأعمالها عن شغفها بالمناظر الطبيعية بطريقة تجريدية.
- جورج باسيل حضر بلوحة بلا عنوان، بورتريه لوجه متماهٍ، وهو فنان بيروتي (1965)، تعلّم الفن على نفسه ابتداء من سنة 1995، وشارك في عدة معارض إفرادية وجامعة في بيروت، والأردن، ومصر، والبحرين، وفرنسا، والامارات، وانكلترا، وروسيا.
- لوحة "اللامهزوم" لإدغار المازجي، تعبيرية تحاكي الأسود - أبيض، رجل بقبضة ملاكمة. مازجي مواليد بيروت 1955، يحمل شهادة الهندسة القماشية من جامعة ليون، ونال شهادة الامتياز في الرسم من استديو نيويورك 1998، له العديد من المعارض الخاصة، وشارك بتحكيم العديد من المسابقات، بما فيها متحف سرسق، ودرّس الرسم في جامعات بيروتية.
"رغبة ملتهبة" لديالا خضري المتخرجة من الجامعة الللبنانية 2002، وهي من الجيل النسائي الذي عالج عناصر بيروت التكوينية، وبنيانها العمراني. لها مساهمات في العديد من المعارض الفردية والجامعة في بيروت، ولندن والقاهرة وباريس.
- هيبت بلعة بواب حضرت بلوحة من أعمالها السابقة في معرض "إلهامات" التي تجسد الحالة الاجتماعية لمجموعة من الناس. بلعة فنانة بيروتية مواليد 1952، نالت شهادتها من الجامعة اللبنانية الأميركية 1975، ولها مساهمات فنية خاصة، ومشاركات جامعة محلياً وعالمياً، كما شاركت في بيينال بكين الثامن.
- "حياة الآخرين" عملان فنيان لغيلان الصفدي، يجسدان مجموعات رمزية بشرية، تعبر عن ترابط الحالات الاجتماعية. وهو فنان سوري مواليد 1977، تخرج من جامعة دمشق للفنون، وعرضت أعماله في العديد من المعارض في سوريا، وأخرى في لبنان، وشارك في معارض عالمية وعربية عديدة.
- "منظر ربيعي" للّبنانية ليلى داغر خريجة جامعة "الألبا"، لها مشاركات واسعة في معارض محلية وعالمية، من طوكيو، إلى سيول، فباريس وكلها انطلاقاً من بلدها الأم لبنان. تواصل عملها الفني دون توقف في بيروت، وتدرّس الفنون في جامعات لبنانية. تعرض وزارة الثقافة اللبنانية العديد من أعمالها.
- مثّل نصب "الديك" الفنان زهير دباغ الذي نال عليه جائزة تحكيم دولية، ودباغ فنان سوري من مدينة حلب مواليد 1953، حاز شهادته في الفنون من كلية الفنون في جامعة دمشق 1977، ومنذ 1970، ساهم في العديد من المعارض في سوريا، وبيروت وباريس وسنغفورة، وجنيف، ولوكسمبورغ.
- لوحتان تعبيريتان حديثتا الطابع لبيروت مثلتا الفنانة البيروتية غادة الجمل، 1955، تخرجت من الجامعة اللبنانية الأميركية، ومارست فنها متنقلة في دول العالم خصوصا الولايات المتحدة الأميركية، وانجلترا، ودرست الفنون في الجامعة اللبنانية الاميركية لسبعة عشر عاماً، وتتابع اليوم في الولايات المتحدة.
- "مأوانا الوحيد" لوحة لعماد فخري تعبيرية تشي بالنزوح، واللجوء، وفخري لبناني-بقاعي 1974، متدرج من عائلة فنية، درس الفن في "الألبا"، وتابع في جامعات عالمية، ونال العديد من الجوائز العربية والعالمية.
- لوحة "بلا عنوان" تمثل الفنان اللبناني منصور الهبر، المتخرج من الجامعة اللبنانية، وتابع دراساته الفنية العليا في جامعة البلمند، له مشاركات واسعة في معارض إفرادية، وأخرى جامعة في مختلف العواصم.
- لوحتان رمزيتان لمحمود حمداني، مواليد إيران 1958، معروف برسوماته بالحبر، ركز عمله على استكشاف الحدود الفاصلة بين الفن والحياة.
- منحوتة "على القمة" مثلت الفنان يامن يوسف، سوري من طرطوس 1982، خريج كلية الفنون في جامعة دمشق، دائرة النحت سنة2005، برزت أعماله في مختلف معارض العالم في بيروت، وواشنطن، ونيويورك.
من الفنانين المشاركين أيضاً، عيسى حلوم فنان لبناني من مواليد الكويت 1968، تخرج من الجامعة اللبنانية، وتابع دراسته وتجربته في إيطاليا، وتبدو أعماله متأثرة بالانطباعيين الاوروبيين.
وسام بيضون فنان لبناني 1961، حاز إجازته في الفنون من الجامعة اللبنانية-الأميركية في بيروت، ونال جائزة الشيخ زايد بتمايز. أعماله تجسد ضخامة الجبال، والمناظر الطبيعية التجريدية، وتتركز تجربته في جانب منها على علم الخرائط.
المصدر: الميادين