مهرجانات الصيف في لبنان... كل "يقاوم" على طريقته
محمد حجيري
السبت 1 حزيران 2024
عدا عن أن الوضع الأمني "المسيّراتي" في الجنوب والبقاع، والكارثي في رفح وغزة، سينعكس سلباً على أي حفلة ضخمة تقام في لبنان، يبدو أنّ إقامة المهرجانات أو عدم أقامتها هذا الصيف، فيها شيء من المغزى السياسي أو المزايدة في خضم الانقسام القائم، ويتجلّى ذلك في مضامين البيانات والمؤتمرات الصحافية والتغريدات والفسبكات للجان المهرجانات أو رعاتها أو السياسيين المحيطين بها والداعمين لها والضاربين بسيفها...
وفي هذا الاطار أعلنت رئيسة لجنة مهرجانات بيت الدين، نورا جنبلاط قبل أيام في بيان، "تعليق الانشطة التي كانت مقررة لهذا العام، بسبب ما يمر به جنوب لبنان وأهله من أوقات عصيبة وقاسية، وما تعيشه فلسطين من حال إبادة جماعية متواصلة على مرأى العالم وصمته". وتعليق المهرجانات فيه أكثر من تأويل، فثمة من قال إنه، من الجانب التنظيمي والمادي، طُرح السؤال عن جدوى المهرجانات في ظل الوضع القائم والصيف الساخن واللاهب المترقب. وثمّة من قال أنه كان يمكن لمهرجانات بيت الدين إقامة مهرجان تضامنّي مع غزة والجنوب، يستضيف بعض رواد الفن الملتزم، لكن لكل ثمنه، فكان خيار التعليق كتضامن سياسي معنوي، أهون الحلول.
في المقابل، يبدو أنّ مهرجانات بيبلوس أكثر اندفاعاً وحماسة لاقامة برنامجها الضعيف لصيف 2024، اذ أطلقته خلال مؤتمر صحافي في فندق بيبلوس سور - مير، برعاية وحضور وزير السياحة وليد نصار. وفي كلمة له، اعتبر نصار أنّ "هذه المهرجانات هي نوع من أنواع الصمود"، وقال: "نحن نقاوم الموت بالحياة والبؤس بالفرح، وهذه هي ثقافتنا التي نتميز بها على اختلاف طوائفنا وانتماءاتنا السياسية على كافة الاراضي اللبنانية"، وإذ لفت إلى أن "بيت الدين اعتذرت وحدها عن إقامة مهرجاناتها لهذا الصيف، أكد أن "مدينة بعلبك لم تعتذر حتى اليوم بإنتظار الوضع الامني، فيما سيقام مهرجان في صور وصيدا واهمج، جونية وزحلة والبترون واهدن والقبيات"، مشيراً إلى انه "وقع اكثر من 120 احتفالية لهذا الصيف وهذه إشارة جيدة لأن يكون موسم الصيف مزدهراً".
كلام نصار يوحي أن البلد بألف خير، "ما في شي"، وكل الأمور على ما يرام. أما النائب زياد حواط فكتب عبر منصة إكس: "جبيل تقاوم الحرب والدمار وكل الصعوبات بالفن والفرح والحياة وتطلق مهرجاناتها الدولية ببرنامج غني. ندعو جميع اللبنانيين المقيمين والمنتشرين إلى مشاركتنا هذه المهرجانات في المدينة والقضاء".
أما مهرجانات بعلبك فما زالت ضائعة وحائرة ورهن شعارات "على طريق القدس" وخيارات حزب الله، وربما "تنتظر غودو. فقالت رئيستها نايلة دو فريج لوكالة فرانس برس: "نحن ننتظر تطور الوضع الأمني في المنطقة قبل أن نتخذ قرارنا". وأضافت: "أعددنا مهرجاناً مصغراً ورمزياً، وأردنا أن نقدم صيغة رمزية تتناسب مع ما يحصل من أحداث. لكنّ لا قرار نهائياً بعد". وأوضحت أن اللجنة المنظمة تنتظر لتعرف "ما إذا كان سيحصل وقف لإطلاق النار، إذ لا يمكن في الوقت الراهن تنظيم نشاط في منطقة البقاع" (شرقي لبنان) التي تتعرض بين الحين والآخر لضربات جوية اسرائيلية".
الجدير ذكره أن مهرجان ربيع بيروت الذي تقيمه مؤسسة سمير قصير، انطلق أمس وسط جمهور حاشد في وسط بيروت المعتم، ويستمر إلى 20 حزيران 2024 ويتضمن أكثر من رسالة ملتزمة. فمن جانب يكّرم مؤسِّسة المهرجان، الصحافية الراحلة جيزيل خوري، التي وافتها المنية في 15 أكتوبر 2023، وسيكون التكريم في مسرح دوار الشّمس الطيونة في 2 حزيران 2024. ومن جانب آخرى، تقام حفلة غنائية دعماً لفلسطين، وعروض سينمائية ومسرحية دعماً لبيروت ودورها(راجع المدن). ومهرجان ربيع بيروت الثقافي، ثمّة من يغرد له في السياسة أيضاً، إذ كتب النائب التغييري مارك ضو قائلاً "استمرارية مهرجان ربيع بيروت يللي بيشبه لبنان بصموده، هو دليل تمسّكنا بالهوية الثقافية والفنية لبلدنا. اليوم نستذكر كلمات جيزيل خوري بغصّة ونحيي ذكرى سمير قصير".
برنامج الأمسيات في جبيل
- الجمعة 19 تموز CAIRO KEE فرقة روك مصرية مع أمير عيد (عازف رئيسي)، شريف هواري (غيتار)، تامر هاشم (طبقة)، شريف مصطفى (كيبورد)، وآدم الألفي (غيتار باس).
- الأحد 21 تموز حفلة موسيقية غنائية لعازف البيانو اللبناني ميشال فاضل.
- الجمعة 26 تموز نانسي عجرم.
- السبت 27 تموز ASH، وهو مولود في القاهرة ومقيم في مونتريال، مؤلف موسيقي وعازف غيتار وساكسوفون وكيبورد وdrums وsythesizers.
المصدر: المدن