أحداث ثقافية أخرى
مهرجان طرابلس للأفلام 2023: مدينة السينما تجدّد صناعتها
نقولا طعمة
الأربعاء 20 أيلول 2023

"مهرجان طرابلس للأفلام" ينطلق في دورته العاشرة المسماة بـــ "العشرية الذهبية"، ويقدم سلة حافلة بالعروض السينمائية والأفلام من مختلف دول العالم.
 
ينطلق "مهرجان طرابلس للأفلام" في دورته العاشرة، وفي جعبته سلة حافلة بالعروض السينمائية، والأفلام من مختلف دول العالم، ومن مختلف الأصناف: الروائي الطويل، والوثائقي، والقصير، والتحريك، وتجري عروضه في مركز العزم الثقافي - بيت الفن في الميناء، بطرابلس اللبنانية.
 
ولا يقتصر المهرجان (21 - 29 أيلول/سبتمبر) على عروض الأفلام والمسابقات لأصناف الأفلام المتنوعة، بل يركّز على صناعة السينما ككلٍّ متكامل، من جوانبها المختلفة، ويستضيف للغاية متخصّصين في السينما، من مخرجين، ومنتجين، وممثلين، وتقنيين، ونقاد للسينما، وتشهد فعالياته حركة غير مسبوقة، رغم أن المهرجان كان ملتزماً صناعة السينما في دوراته المختلفة، ولم يقتصر على العروض والمسابقات.
 
الدورة العاشرة شاء منظموّ المهرجان تسميتها بـــ "العشرية الذهبية"، عنوان يظلّل أيام المهرجان، وتفيد مُطيعة حلّاق - منسقة الشؤون الإعلامية في المهرجان منذ انطلاقته - إن إدارة المهرجان أحبّت إطلاق التسمية على الدورة العاشرة نظراً لنجاح المهرجان بالاستمرار من دون انقطاع منذ انطلاقته سنة 2014، رغم الظروف القاسية التي مرّ لبنان بها في هذه الآونة، سواء الظروف الامنية أم الاقتصادية والأحوال العامة في لبنان ومنها "كورونا".
 
وقالت حلاق إن: "المهرجان بكل العاملين فيه حاولنا التأقلم مع الظروف لكي لا ننقطع عن جمهورنا، وجمهور المهرجانات بصورة عامة، وحفاظاً على موقع طرابلس بالنسبة لعالم السينما، ولتاريخها العريق في هذا المجال".
 
يذكر أن طرابلس عجّت بالسينما وعروض الأفلام في صالاتها المنتشرة في مختلف الأحياء والتي زادت على 40 قاعة، قبل بدء الحرب الأهلية التي بدأت تؤثر على الدور، فتراجعت تحت وطأة الأحداث، ثم نموّ البدائل التكنولوجية، كالتلفزيون، بلوغاً للخليوي والانترنت التي احتلت مكانة السينما بطرق مختلفة. ولذلك لا تزال هذه الدور قائمة لكنها مقفلة، ويكفي معرفة أن 5 دور سينما متواجدة في مسافة لا تزيد عن 30 متراً وهي: الرومانس، البالاس، الشهرزاد، الأوديون، والمتروبول، ولا تزال أسماء بعضها، أو بعض من الأسماء قائمة حتى اليوم، تعلو مداخل الصالات، عدا عن الكثير من الدور الاخرى والصالات في مختلف الأحياء. 
 
وتؤكّد حلاق على "اهتمام المهرجان بأن يكون صناعة سينمائية، وليس مجرد عروض ومسابقات رسمية"، وتقول إنه "ورشة عمل متكاملة لصناعة السينما، لذلك أعطي المنتدى المتخصص بالسينما دوراً كبيراً في المهرجان حيث سيشهد العديد من الجلسات الحوارية، وورش العمل، ويستضيف كلّ الاختصاصات المتعلقة بصناعة السينما من لبنان والعالم العربي".
 
وتناولت حلاق ما أسمته "Pitching platform" للفيلم العربي القصير، تتضمن تقديم مشاريع لبنانية وعربية، ولها لجنة تحكيم خاصة".
 
ويوسّع المهرجان أنشطته في الدورة الحالية وخصّص لكل نشاط لجنة تحكيم، فلجنة للفيلم العربي القصير، (The Arab short Pitching platform JURY)، أعضاؤها: المخرج اللبناني هادي زكّاك، ولارا أبو سيفان - منتجة أفلام لبنانية، والمنتج الأردني بسام الأسعد، وعدد أفلام هذه الفئة 6 ، وسيتم اختيار 3 منها.
 
ثم لجنة تحكيم الفيلم الروائي الطويل وتتألف من: الممثلة تقلا شمعون، والمنتج سيمون الهبر، والمخرجة جنى وهبة، ولجنة الفيلم القصير، أعضاؤها: الممثلة منال عيسى، وابراهيم سماحة، مبرمج المهرجان، والمنتج إيلي داغر.
 
وتتحدث حلّاق عن المنتدى (Forum)، وتذكر إنه سيتضمن نقاشات وندوات مفتوحة، وعدد من المواضيع المتعلقة بصناعة الأفلام، بمشاركة منة حمدي من مصر، وبسام الأسعد من عمان، وسيتم نقاش عن التمثيل للمبتدئين، والمشاكل التي قد تعترض صناعة الفيلم.
 
وسيشارك الناقد السينمائي اللبناني نديم جرجورة لمناقشة القيمة المضافة على الأفلام من خلال النقد السينمائي، وسيجري حوار مفتوح مع تقلا شمعون، ويخصّص "ماستر كلاس" للمخرجة مي المصري، مع المخرج نقولا كسرواني، في نقاشات مفتوحة حول صناعة الأفلام، والخبرات المكتسبة، والانجازات التي تخص كلّاً منهما، بحسب حلاق.
 
وتؤثر حلاق باسم إدارة المهرجان إعطاء لفتة للمتطوعين الذين يرافقون المهرجان كل عام بكلّ تفاصيله، وعلى مدى أيامه، ذاكرة أن المميّز هذا العام هو الاحتفال الخاص بــ "العشريّة الذهبية" التي ستشهد إطلاق كتيّب يوثق أعمال المهرجان منذ انطلاقته، واحتفالات التكريم التي شهدتها فعالياته، أبرزها تكريم المخرجة اللبنانية الراحلة رندة الشهال، ومسيرتها الكاملة. وكذلك المسيرة الكاملة للرئيس الفخري للمهرجان المخرج جورج نصر، والضيوف الذي مرّوا في المهرجان، والدّاعمين الدائمين له، وللمتطوعين الشباب، ولهؤلاء كلهم دور في استمرار المهرجان وديمومته.     
 
ويستضيف المهرجان 10 أفلام روائية طويلة، منها: "علم للمخرج فراس خوري (فرنسا)، و"أرنولد تلميذ نموذجي" لسورايوس برابابان (تايلاند)، و"من أجل بلدي" للمخرج الفرنسي - الجزائري رشيد حامي.  و"بصل الجبال" للمخرج آلدار شيبانوف (كازاخستان) ، و"كوّة الفأر" للمخرج المصري محمد السمان.
 
وفي المهرجان أيضاً 8 أفلام وثائقية و34 فيلماً قصيراً، وعدد من الأفلام من خارج المسابقة. 
 
 
 
المصدر: الميادين