جوائز مالية لمن يتمكّن من قراءة مخطوطات متفحّمة
وكالات
الخميس 23 آذار 2023
يقدّم علماء ومختصون في دراسة المخطوطات جوائز بقيمة 250 ألف دولار، لأي شخص يمكنه قراءة سلسلة من المخطوطات يبلغ عمرها 2000 عام، تفحّمت بعد ثوران بركان جبل فيزوف.
وقضى البركان الذي ثار في العام 79 للميلاد على مدينة بومبي، حيث دُفِنت مئات النصوص من مكتبة "هيركولانيوم" وتفحّمت بسبب رماد الدخان والغازات. ثم عادت هذه المخطوطات إلى الظهور في العام 1752، في فيلا بالقرب من خليج نابولي، يُعتقد أنّها تعود لعائلة يوليوس قيصر، لكنّ محتوياتها ظلّت لغزاً، حيث اعتبر العلماء أنّها هشّة للغاية بحيث لا يمكن الكشف عنها.
وأطلق فريق من الباحثين الآن مسابقة، بعد أن أظهروا أن نظام الذكاء الاصطناعي يمكنه استخراج الحروف والرموز من صور الأشعة السينية عالية الدقة للوثائق.
وتمّ تدريب خوارزمية التعلّم الآلي هذه على قراءة الحبر، على كل من الطبقات السطحية والمخفية لللفائف غير المفتوحة.
وقال الباحث الرئيسي، البروفيسور برنت سيلز، عالم الكمبيوتر في جامعة كنتاكي، لصحيفة "الغارديان" البريطانية: "لقد أظهرنا كيفية قراءة حبر هيركولانيوم. يمنحنا ذلك الفرصة للكشف عن 50 أو 70 أو 80% من المجموعة بأكملها. لقد بنينا القارب. الآن نريد أن يصعد الجميع ويبحر معنا".
وأضاف سيلز: "لدينا منافسة حتى نتمكن من زيادة قدرتنا على استخراج المزيد والمزيد من النص".
ويقوم الباحثون بإصدار البرنامج الذي استخدموه، بالإضافة إلى آلاف الصور ثلاثية الأبعاد بالأشعة السينية لاثنين من لفائف ملفوفة، و3 أجزاء من ورق البردي لمساعدة الآخرين في فك تشفير الوثائق.
ويأملون أن تتمكّن فرق البحث من جميع أنحاء العالم من مساعدتهم على تحسين برامج الذكاء الاصطناعي وتحقيق هدفهم.
وسيتمّ منح الجائزة المالية لمن يمكن أن يكون أول من يقرأ 4 مقاطع نصية من الطبقات الداخلية لللفائف قبل نهاية هذا العام.
وستتوفر جوائز أخرى بقيمة 100 ألف دولار لأولئك الذين يمكنهم اكتشاف الحبر على اللفائف من عمليات المسح بالأشعة السينية ثلاثية الأبعاد.
وتُعَدّ "البرديتان" من بين مئات اللفائف التي تمّ العثور عليها في خمسينيات القرن الـ18. ولا يمكن رؤية الحبر الأسود المستخدم للكتابة عليها، ولكن عند النظر إليها بالأشعة تحت الحمراء، يمكن رؤية الأحرف والرموز اليونانية، والتي تمّ فكّ رموز بعضها بواسطة برنامج الذكاء الاصطناعي.
ومعظم مخطوطات "هيركولانيوم" التي تمّ تحليلها حتى الآن مكتوبة باللغة اليونانية القديمة، لكن يعتقد الباحثون أنّ بعضها قد يحتوي أيضاً على نصوص لاتينية.
وقال ستيفن بارسونز، مرشح الدكتوراه الذي كان جزءاً من مجموعة البحث، إنّ التحسينات على التكنولوجيا يمكن أن تساعد العلماء على فهم المخطوطات بشكل أفضل.