أحداث ثقافية أخرى
معرض الكتاب في تونس يعلن نتائج جوائزه ويواصل الاهتمام بالطفل
العرب اللندنية
الإثنين 6 شباط 2023

 تتواصل فعاليات المعرض الوطني للكتاب التونسي في دورته الرابعة، والتي انطلقت مساء السبت بحضور عدد من الوزراء والكتاب والناشرين بفضاء مدينة الثقافة بالعاصمة التونسية، ويستمر حتى السادس عشر من فبراير مستقبلا زواره.
 
وشهد حفل الافتتاح الرسمي للمعرض الذي يأتي هذه السنة تحت شعار “الكتاب بيتنا”، تكريم عدد من الكتاب والناشرين علاوة على الإعلان عن الفائزين بجوائز الدورة الرابعة للمعرض وبلغت القيمة الإجمالية للجوائز 50 ألف دينار (10 آلاف دينار لكل جائزة).
 
وخلال كلمتها، أكدت وزيرة الشؤون الثقافية التونسية الأكاديمية حياة قطاط القرمازي أن هذه التظاهرة بدأت تنحت لها مسلكا مخصوصا في تسويق الكتاب التونسي وربط الصلة بينه وبين القارئ من مختلف الأجيال، ليوفر للعموم مختلف المنشورات التونسية في تنوع أشكالها الإبداعية والمعرفية والعلمية حتى تنشط الحركية التجارية في هذا المجال وتتوفر للناشر التونسي فرص عرض إصداراته والتعريف بها.
 
كما دعت القرمازي إلى ضرورة توظيف تطور وسائل الاتصال الحديثة وتوجيه التقنيات الرقمية من أجل التسويق للكتاب الورقي وللحفاظ على تنظيم المعارض وتوجيه الأجيال نحو إعلاء قيمة الكتاب وإيلائه الأهمية اللازمة كي يظل المرجع الأول في التكوين الثقافي والمعرفي، وهو ما سيتجلى في هذه الدورة خصوصا باعتماد الكتاب الصوتي الذي سيؤمنه مركز تونس للاقتصاد الثقافي الرقمي.
 
وأوضحت الوزيرة أن ثراء البرمجة الحالية للدورة الرابعة من المعرض الوطني للكتاب التونسي وتنوعها هو دليل على انتهاج القائمين على إنجازها منحى الابتكار والخروج عن النمطية سعيا منهم لتجسيد اللامركزية الثقافية وتكريسها من خلال توزيع مجموعة من الأنشطة بكل المدن التونسية.
 
واعترافا لهم بجميلهم ولما قدموه طيلة عقود من الزمن للساحة الأدبية والفكرية، كرمت الهيئة المديرة بمعية وزيرة الشؤون الثقافية كلا من راضية الحباسي العرقي والشاعر محمد الهادي الجزيري والكاتبة نورة الورتاني والكاتبة فوزية العلوي.
 
أما في ما يخص الناشرين، فقد تم تكريم فارس بوقرة عن دار آفاق للنشر، وبلقاسم بلقروي عن دار كتابي، وأحلام بوفايد عن دار سالي والفقيد محمد البدوي عن دار بن العربي.
 
وآلت جوائز المعرض إلى خمسة كتاب تونسيين من أجيال واختصاصات مختلفة، إذ آلت جائزة الإبداع الفكري للنقد الأدبي “جون فونتان” لكتاب “الكتابة السردية بين الفصحى والعامة” الصادر عن دار زينب للنشر والتوزيع للأكاديمي الهادي الجطلاوي، وذهبت جائزة “عليا ببو لأدب الأطفال” إلى كتاب “الهرب إلى الوحش” لأحلام الحكيمي عن منشورات أحلام الحكيمي، أما جائزة “محمود بلعيد للإبداع القصصي” فنالتها المجموعة القصصية “الجحيم وخمس دقائق” لعيسى الجابلي، بينما آلت جائزة “محمد الباردي للإبداع الروائي” إلى رواية “كوسطا” لمحمد صالح بوعمراني الصادرة عن دار مسكلياني، وختاما بجائزة “نورالدين بوجلبان للإبداع الشعري” التي تحصلت عليها المجموعة الشعرية “يد تلوح من بعيد” للشاعر محمد العربي والصادرة عن دار ميارة للنشر.
 
وتسجل الدورة الجديدة من المعرض، والتي تقام سنويا بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي، مشاركة ما يزيد عن 80 دار نشر خُصص لها 64 جناحا. وضم المعرض 20 ألف عنوان 70 في المئة منها موجهة للأطفال.
 
واعتبر مدير المعرض يونس السلطاني في كلمته أنّ هذه الدورة من المعرض لها فلسفتها من حيث التوجه نحو الطفل، كما أنها تشمل مختلف الأعمار عبر شراكات مع دور المسنين، وتنسيق تام مع وزارة التربية لتمكين التلاميذ من زيارة المعرض.
 
وأكد السلطاني أن وزارة الثقافة قد ارتأت أن يخرج معرض الكتاب التونسي من أسوار مدينة الثقافة ليشمل كامل ربوع الجمهورية، إذ ستعيش 95 في المئة من محافظات الجمهورية هذا الحدث، وفق قوله.
 
وتتوسع أنشطة المعرض لتشمل عددا هاما من الجهات بتأمين 60 نشاطا إضافيا يشارك فيها 114 من الكتاب، وسيقام بالمناسبة وفي إطار البرنامج الثقافي الموازي للمعرض 20 نشاطا يؤثثها 96 مشاركا.
 
ويواصل المعرض النشاطات الثقافية التي دأب على تنظيمها في دوراته السابقة، ومن أبرزها الندوات الفكرية المصاحبة له، والتي يخصصها هذا العام لدراسة الأدب التونسي باللغة العربية وترجمته إلى اللغات الأجنبية، ومدى ارتباط الفن التشكيلي بالأدب، ومدى حضور الأدب التونسي في البرامج التعليمية، إلى جانب محاور أخرى منها ما هو متصل بحضور الأدب في وسائل الإعلام والنشر الرقمي وتحدياته والنقد الأدبي في تونس.