أحداث ثقافية أخرى
سرقة أرشيف "الوكالة الوطنية": 2.2 مليون صورة تؤرّخ لبنان
المدن
الثلاثاء 28 شباط 2023

فقدت "الوكالة الوطنية للاعلام" الرسمية اللبنانية أرشيفاً غنياً من الصور يناهز مليونَي و200 ألف صورة تؤرخ لحقبات لبنان وشخصياته ومناسباته، وذلك إثر تعرض الارشيف للسرقة. 
 
وأعلن وزير الاعلام في حكومة تصريف الاعمال، زياد المكاري، عن "تعرض أرشيف الوكالة الوطنية للاعلام لسرقة الخادم الذي يضم صور كل المناسبات منذ العام 1961، اضافة الى سرقة خمسة اجهزة كومبيوتر من غرفة الارشيف". وقال مكاري في بيان لاحق "إن السرقة التي تعرض لها ارشيف الوكالة الوطنية للاعلام لم تشمل إلا جزءاً بسيطاً من المجموعة الكاملة لأرشيف الصور، وحتى هذا الجزء المسروق والذي كان موجوداً على الخادم، ما زالت قاعدة معلوماته محفوظة في الوزارة ولم تُفقد، وهذا ما تبين بعد التأكد من الموجودات"، مشيراً إلى أن "تداعيات عملية السرقة معنوية ومادية معاً، والعمل جارٍ ولن يتوقف حتى كشف المرتكبين والاقتصاص منهم".
 
وبدأ مشروع تحويل صور النيغاتيف في الارشيف الى صور رقمية، في العام 2011، عندما كانت لور سليمان مديرة للوكالة. 
 
وذكرت سليمان في منشور لها في فايسبوك اليوم، قصة الأرشيف، قائلة: "جمعناه من بين الركام في العام 2009". وقالت سليمان: "عندما عُيّنت مديرة للوكالة، وكنت أتفقد الغرف التابعة للوكالة في الطابق الثاني تحت الارض، وجدت صوراً سلبية (نيغاتيف) مرمية في غرفة وضعت فيها أكوام من الاغراض للتلف، دخلنا اليها على ضوء الهاتف المحمول، لأنها كانت مظلمة تأكلها الرطوبة، وبين الجرذان، عندها طلبت اقفال هذه الغرفة ومنعت دخول أي كان اليها ريثما أتدبر أمرها، وطلبت من بلدية بيروت وضع سمّ قاتل للجرذان من دون أن أذية الصور السلبية". 
 
وأضافت: "بعد ثلاثة اشهر دق بابي زميل إعلامي وهو حاليًا مستشار لوزير التربية، ألبير شمعون، وسألني عما اذا كنت أستطيع استقبال طلاب من كلية الاعلام في الجامعة اللبنانية لاجراء تدريب في قسم الارشيف، فأجبته ليس لدينا بعد أرشيفًا في الوكالة، لكن لدي صورًا قديمة يجب أرشفتها، وبدأت الطالبتان العمل في الأرشيف بنشاط، فجمعنا الصور السلبية من تحت الركام ليتبين أن لدينا مليونين ومئتي ألف صورة نيغاتيف".
 
وفي العام 2011 أعدّت سليمان كتاباً، من عينة من صور الوكالة، لمناسبة اليوبيل الخمسين، "لنشتري بعدها آلات سكانر لتحويل النيغاتيف الى صور".
 
وقالت: "بدأ العمل حتى تاريخ اقالتي من الوكالة، ليتوقف العمل نهائياً بعد ذلك ويقفل الارشيف أبوابه ويتم تلزيمه الى جهات اخرى".
 
وكان وزير الاعلام أكد تعرض الارشيف للسرقة. وقال: "فوجئ الموظفون صباح أمس بأن باب الغرفة كان مفتوحاً بالكسر والخلع والمحتويات مسروقة". عندها، "اتصلنا فوراً بالقضاء المختص وبالمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، وبوشرت التحقيقات والتحريات، ولن نألو جهداً بمساعدة المعنيين لكشف الحقيقة كاملة حتى ينال الفاعل عقابه، لأن ما حصل يشكل جريمة بحجم وطن".