All quiet on the western front: الألماني المنافس على الأوسكار بـ 11 ترشيحاً
محمد حجازي
الخميس 2 شباط 2023
لا تُحسد لجنة الأوسكار المشرفة على الدورة 95 على الوضع الذي تعيشه حالياً وهي تعمل على إنجاز لائحة الفائزين بالأوسكارات لإعلانها ليل 12 آذار/ مارس المقبل، فالأفلام التي تتصدر المنافسة كثيرة وكلها تقريباً على أعلى مستوى وتعلق في الذهن والقلب معاً.
وآخر ما عرضته هو الفيلم الألماني الجريء: "كل شيء هادئ في الميدان الغربي"، المؤثر حتى البكاء مع قليل جداً من الحوارات على مدى ساعتين و28 دقيقة تميزت بمشهدية مبدعة هي عماد الفيلم.
يمكن القول انه: بعد مشاهدة هذا الشريط عرفنا السبب في ظهور هتلر وفي رغبته باكتساح أوروبا في الحرب العالمية الثانية، نرى أنه لم يكن مجنوناً بل كان يحاول إسترجاع كرامة الجيش الألماني الذي هُزم شر هزيمة في الحرب العالمية الأولى، ورضي بإستسلام مذل للقيادة العسكرية الفرنسية بقيادة الجنرال فوش – لا ندري ما إذا كان هو نفسه من خدم في لبنان بعد ذلك_
نعم الشريط المهم والواضح والحقيقي، قال إن ألمانيا حاربت يومها بجيش من الأولاد الكبار الذين التحقوا بفرح بقوات بلادهم لدعم الجنود المتعبين والمهزومين، وعلى الجبهة وتحديداً مع فرنسا جبن الجنود وخافوا وبكوا وحاولوا مرات كثيرة الهرب والعودة إلى ديارهم ففي أسبوع واحد سقط أكثر من 40 ألف جندي ألماني بينما خسائر ألمانيا من الحرب كلها 3 ملايين من أجل أمتار من الأرض في فرنسا، من أصل 17 مليون شخص سقطوا في الحرب العالمية الأولى كلها.
الفيلم مراجعة ميدانية بميلودراما قاسية اشتغل على نصها السينمائي المخرج الرائع إدوارد بيرغر – 53 عاماً، ومعه ليسلي باترسون، وإيان ستوكل عن كتاب للمؤرخ الألماني إريك ماريا رومارك المتوفي في لوكارنو عام 1970 عن 72 عاماً.
بطولة الشريط للممثل النمساوي فيليكس كاميرير- 28 عاماً – في دور المجند بول الذي عاش أهوال الحرب خصوصاً عندما وصلت أوامر إلى الجيش الألماني على الجبهة الفرنسية بالقتال خلال آخر 72 ساعة من الهدنة التي رضيّ بها الفرنسيون وإذا بالجنود الفرنسيين يردون الهجوم وينقضون على الخنادق الألمانية بقاذفات اللهب وأحرقوا الألمان دون رحمة.
تصعب رواية قصة الفيلم لأن مشهديته أقوى من الحوارات فيه، إنه سينما حقيقية، وفيلم لا يُنسى لشدة صدقه لكنه في الوقت نفسه يقدم أبشع صورة عن الحروب الكبيرة.
المصدر: الميادين