أحداث ثقافية أخرى
مهرجان "إشراقات" الإماراتي يختتم جلساته بلقاء الحائز على نوبل وولي سوينكا
العرب اللندنية
الإثنين 14 تشرين الثاني 2022

اختتم مهرجان إشراقات الذي نظمته وزارة التسامح والتعايش الإماراتية جلساته الرئيسية بلقاء جمهور المهرجان بالكاتب النيجيري وولي سوينكا الفائز بجائزة نوبل للآداب على مسرح جامعة نيويورك أبوظبي.
 
واكتظ المسرح بالحضور الكبير من جانب الكتاب والأدباء والأكاديميين والمهتمين بالمعرفة وقضايا التسامح، بحضور عفراء الصابري مدير عام وزارة التسامح والتعايش، وأرلي بيترز عميد جامعة نيويورك أبوظبي، فيما حاورت الدكتورة مارييت ويسترمان نائب رئيس جامعة نيويورك أبوظبي وولي سوينكا في جلسة ركزت على قيم التسامح والمعرفة ورؤيته للإمارات، ورحلته إلى نوبل ورؤيته للعالم والمستقبل.
 
وأعربت الدكتورة مارييت ويسترمان في بداية كلمتها عن تقديرها العميق للجهود التي تبذلها وزارة التسامح والتعايش من أجل تعزيز القيم الإنسانية السامية وعلى رأسها التسامح الإنساني والتعايش بين بني البشر، مثمنة الجهود في هذا المجال على الصعيدين المحلي والدولي.
 
وأضافت أن اهتمام مهرجان “إشراقات” باستضافة واحد من أعظم المفكرين في العالم، وهو وولي سوينكا، كونه فناناً وكاتباً مسرحياً متعدد التخصصات وشاعراً وكاتب مقالات وموسيقياً وفيلسوفاً في مجال الفنون ومدرساً أكاديمياً واسع الاطلاع يتصدر قائمة أعظم كُتّاب أفريقيا المعاصرين، يدل على اهتمام المهرجان بالمعرفة بمعناها الأشمل وما تحمله من قيم وقدرات على الارتقاء بالأمم والشعوب، مؤكدة أن سوينكا نجح في بناء إرث عظيم حظي بشهرة عالمية بفضل قدرته على تطوير فهم شامل وإنشاء معارف تستند إلى المبادئ والقيم الاصيلة.
 
فيما عبر سوينكا عن امتنانه الكبير للدور الذي تبذله دولة الإمارات العربية لتعزيز ثقافة التسامح والتعايش والأخوة الإنسانية مجتمعيا وعالميا أيضا، وهو جهد في حاجة إلى الاستمرار لكي يحقق أهدافه، مؤكدا أن التسامح كقيمة إنسانية هو واحد من ضروريات استمرار الحياة على هذا الكوكب، فالجميع في حاجة ماسة إليه من أجل مستقبل أكثر أملا، مشيرا إلى أنه بصرف النظر عن التعريفات المتعددة للتسامح فإنه سيظل قيمة حيوية من أجل البشرية سواء كانوا أفرادا او جماعات، مؤكدا أن “إنشاء وزارة للتسامح والتعايش يعد شيئا رائعا لأنه يؤصل لهذه القيمة ويدعمها ويروج لها أيضا، وهو أمر رائع، يجب أن نشكر عليه الإمارات العربية المتحدة في ظل عالم يتوق إلى العيش في سلام، وسط نزاعات هنا وهناك يدفع ثمنها الإنسان، وهنا تبرز قيمة التسامح والمتسامحين”.
 
وقال سوينكا “إذا سألتني عن التسامح في الإمارات سأقول لك إن دين الدولة هنا هو الإسلام، ومن تجربتي في الإمارات لم أجد ولو لمرة واحدة أن أحدا أجبر أحدا على هذا الدين، أو أجبره على شيء لا يناسب عقيدة، فرغم أن الإسلام دين الدولة إلا أنها تحتضن فعليا كل الأديان ويمارس الجميع شعائر دينهم بحرية مطلقة، وهنا يتجلى التسامح في أسمى معانيه”.
 
ومن جانبها وجهت عفراء الصابري الشكر والتقدير لكافة الجهات والمؤسسات والجامعات والمدارس والشخصيات العالمة والمفكرين والكتاب والفنانين العالمين الذي كان لهم بالغ الأثر في نجاح الدورة الثانية من إشراقات، مؤكدة أن الإقبال الكبير من جانب الجمهور وخاصة طلاب المدارس يلقي على وزارة التسامح والتعايش مزيدا من المسؤولية من أجل مزيد من التطوير في الدورات المقبلة لتلبية رغبة الطلاب وأولياء الأمور وإقبالهم على الأنشطة التي مزجت بين المعرفي والتربوي والفني، مؤكدة أن هذه كانت توجيهات وزير التسامح والتعايش الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان للجميع منذ اليوم الأول للمهرجان.
 
بدوره عبر الشيخ نهيان بن مبارك عن اعتزازه الكبير بما حققه مهرجان إشراقات الذي نظمته وزارة التسامح والتعايش بالتعاون مع أكثر من 18 جهة محلية وعالمية من نجاحات سواء على المستوى الجماهيري بعدما تجاوز عدد الحضور أكثر من 12 ألف مشارك، أو على مستوى كبار الكتاب والمفكرين الذي تجاوز عددهم 90 قامة عالمية دعاها المهرجان.
 
وأشاد بدور الكتاب في نجاح المهرجان، ووصول رسالته إلى العالم، بما يملكون من معارف متنوعة في شتى مجالات العلوم الإنسانية، مؤكدا أن الإمارات تسعى دائما لتعزيز قيم المعرفة والتسامح والتعايش على المستويين المحلي والعالمي، بما يمنح الإنسانية آمالا حقيقية في غد أفضل للبشرية على هذا الكوكب.
 
وحظي المهرجان بمتابعة مستمرة من المؤسسات الرسمية ليرسخ كتظاهرة هامة تمزج بين المعرفة والتسامح وتسعى لتعزيز كليهما لدى الجمهور لاسيما الأجيال الجديدة من طلاب المدارس والجامعات.