بعد مناوشات مع الوليد بن طلال...ماسك رئيس "تويتر":عهد الديكتاتور
المدن
الأربعاء 2 تشرين الثاني 2022
أعلن الملياردير الأميركي، إيلون ماسك، توليه منصب الرئيس التنفيذي لشركة "تويتر" التي استحوذ عليها مؤخراً مقابل 44 مليار دولار، بعد إقالته مسؤولين كباراً آخرين في القيادة العليا للشركة، ليبدأ رسمياً عهد الديكتاتورية في الشركة مثلما كان متوقعاً طوال الشهور الماضية التي تلت الإعلان عن صفقة الاستحواذ على "تويتر" بقيمة فلكية بلغت 44 مليار دولار.
وأظهرت وثائق قدمت أمام هيئة الأوراق المالية الأميركية، أن رئيس شركة "تسلا" وأغنى رجل في العالم، أصبح المدير الأوحد لـ"تويتر"، فيما أصبح الأمير ورجل الأعمال السعودي الوليد بن طلال ثاني أكبر مساهم في الموقع، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".
وأفادت الوثائق بـ"اكتمال عملية الاندماج" في 27 تشرين الأول/أكتوبر حيث أصبح "ماسك المدير الأوحد لتويتر"، بينما جرى التخلي عن مجلس الإدارة برمته بما في ذلك الرئيس التنفيذي باراغ أغراوال. وكان ماسك، الذي يرأس أيضاً شركتي "تيسلا" و"سبايس أكس"، أبدى خلال تقديمه العرض الأولي لشراء "تويتر" في نيسان/أبريل، رغبته بسحب الشركة من التداول في سوق الأسهم لأن ذلك يساعده على تقديم كشوفات عامة أقل للهيئات التنظيمية.
وكان الوليد بن طلال رفض في البداية عرض ماسك شراء "تويتر" باعتباره منخفضاً جداً مقارنة بـ"القيمة الجوهرية" للمنصة، قبل أن يوافق على المساهمة بأسهمه التي تبلغ نحو 35 مليون في الصفقة. وكتب الأمير السعودي في "تويتر" يوم الجمعة الماضي: "صديقي العزيز رئيس تويتر"، مرفقاً التحية ببيان يعلن فيه إنهاء تحويل حصته في أسهم "تويتر" إلى شركة "تويتر" الخاصة الجديدة، مضيفاً: "معاً على طول الطريق".
وبدا ذلك تغيراً في اللهجة بعد المناوشات بين الرجلين قبل أشهر، عندما رد ماسك على الوليد بن طلال بتغريدات سخر فيها من السجل الحقوقي للمملكة العربية السعودية وذكّر بقضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي.
وأظهرت الوثائق أيضاً أن فريق الدفاع عن ماسك، طلب من محكمة في ولاية ديلاوير إغلاق القضية المرفوعة ضد الملياردير من قبل "تويتر" بعد الانتهاء من الصفقة. وجاء في رسالة لفريق الدفاع عن ماسك، مؤرّخة في 28 تشرين الأول/أكتوبر وموجهة إلى القاضية كاثالين ماكورميك: "مساء أمس، أنهى المدعى عليهم وتويتر العملية التجارية المنصوص عليها في اتفاق الاندماج المؤرخ في 25 نيسان/أبريل 2022". وأضافت الرسالة: "على ضوء هذا التطور، وافق المدعى عليهم وتويتر على التخلي عن ادعاءاتهم والادعاءات المضادة".
وكانت شركة "تويتر" رفعت دعوى قضائية ضد ماسك في محكمة ديلاوير بعدما حاول الملياردير، الذي لا يمكن التنبؤ بتصرفاته، الانسحاب من الاتفاق الذي أبرمه لشراء الموقع. لكن مع اقتراب موعد المحاكمة في تشرين الأول/أكتوبر، أعاد ماسك إحياء الصفقة التي انتهت بالاستحواذ على الموقع الأزرق لقاء 54,20 دولاراً للسهم.
ويبدو أن ماسك يخطط للاستعانة بجيش من المساعدين والمستشارين، من بينهم نحو خمسين مهندساً أتى بهم من شركة "تسلا" التي يملكها أيضاً. كما أظهرت سجلات داخلية أنه بات يُسمح الآن للموظفين من شركات ماسك الأخرى بالعمل في "تويتر"، حسبما أفادت شبكة "سي أن بي سي" الأميركية.
وسيعمل هذا الفريق من المستشارين ومهندسي البرامج، والمستثمرين على مجموعة من المبادرات لمحاولة تعزيز تجربة المغردين، ورفع أرباح المنصة في آن. وعلق روس غيربر، الرئيس التنفيذي لشركة "Gerber Kawasaki Wealth and Investment Management"، وهي شركة استثمارية في سانتا مونيكا بكاليفورنيا، أن فريق ماسك حدد ثلاث ركائز لخطته التطويرية للمنصة قبل إتمام الصفقة حتى.
وأوضح غيربر أن الخطة تشمل تغيير النظام الأساسي من خلال توسيع نطاق التحقق من المستخدمين وتحسين عروض الاشتراك لتقليل الاعتماد على المعلنين. وأشار إلى أن أغنى أغنياء العالم سيضيف أيضاً طرقاً لمنشئي المحتوى من أجل ربح المال عبر "تويتر"، حتى يتمكنوا من كسب أرباح مثلما يفعل العديد من المبدعين في منصتي "تيك توك" و"يوتيوب" حسبما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال".
ومن بين المستشارين الذين استقطبهم ماسك إلى "تويتر"، جايسون كالاكانيس، وهو رائد أعمال ومستثمر في مجال التكنولوجيا منذ فترة طويلة، كان أيد عرض ماسك الأولي لشراء "تويتر" في نيسان/أبريل. وسأل كالاكانيس المستخدمين في استطلاع عبر "تويتر" عن المبلغ الذي قد يدفعونه ليتم التحقق من حسابهم والحصول على العلامة الزرقاء.