Toc toc: مسرحية لبنانية تكتشف 7 كوميديين دفعة واحدة
محمد حجازي
الإثنين 31 تشرين الأول 2022
سبعة ممثلين حضروا على خشبة مسرح مونو – الأشرفية بيروت: ماريا الدويهي، ريمي موصللي، ماري تريز عيراني، طوني فرح، باتريك شمالي، كاتي يونس، منير شليطا، وكانوا معاً، وفرداً فرداً.
7 نجوم كوميديا حلقوا وأبدعوا وتناغموا كما لم نر مثلهم سابقاً في عمل ينجح جميع المشاركين فيه أن يكونوا على قدر عال من الإجادة والتميز، من دون أن يتفوق أحدهم على الآخر، بل تساووا في النجاح لذا إستحقوا ثناء ومباركة.
Toc toc كتابة لوران بافي، تولت ترجمتها: ماري تريز عيراني، وريمي موصللي، وأخرجها أنطوان الأشقر الذي نعرفه ممثلاً متميزاً شاهدنا له هنا أول عمل من إخراجه وحين هنأناه في ختام العرض، أبلغناه بوضوح بصماته كمخرج على كل التفاصيل خصوصاً القدرة على صهر 7 مواهب كوميدية شابة في إطار واحد منسجم لا يترك مجالاً للراحة من الضحك طوال المئة دقيقة على الخشبة.
تكمن قوة المسرحية في عناصرها على الخشبة الذين لا يشبه أحدهم الآخر على الإطلاق، وكلما حان حضور أحدهم يغرد منفرداً بخصوصية مذهلة من دون أن يتأثر بزميله، كل ممثل قوة أداء قائمة بذاتها.
ووصل شعور الإبداع إلى المتلقي بسرعة فائقة، وكانت لنا فرصة التعرف إليهم معاً بعد إنتهاء العرض ومغادرة معظم الرواد لنسمع كلاماً راقياً من نوع: هي فرصة ذهبية يُتيحها لنا مسرح مونو وعلينا إستغلالها بكل تفاصيلها ونعتقد أننا لم نقصر.
هي قصة مجموعة من المرضى يلتقون بالصدفة في صالون عيادة أحد الأطباء النفسيين، ولأن الإنتظار يطول يتفاعل الحاضرون مع بعضهم البعض ويقررون مفاتحة بعضهم بما يعانيه كل منهم، وتبدأ عملية المصارحة لنصل في النهاية إلى تمكنهم من التخلص من عاداتهم السيئة من دون الحاجة إلى الطبيب.
وسمحت هذه الميزة لكل من الأفراد السبعة فرصة إستلام دفة التعبير عما يشكو منه بطريقة مستقلة ووفق مزاجه، وإذا نحن أمام 7 لوحات متباينة من الأداء المتقن والعميق جعلت كل ممثل يأخذ راحته في الذهاب إلى الأبعد مع قدراته في التعبير، فكان الرواد في الصالة هم الفائزون بكل هذه التنويعة من الصور والطاقات.
نعم، المخرج أنطوان الأشقر بدا أقرب إلى المايسترو الذي يدير مجموعة من العازفين المحترفين على الخشبة، ولشدة دقته في ضبط عمله أبلغنا أنه في الليلة نفسها قال لفريق ممثليه في الكواليس: لقد كانت هناك زيادة دقيقتين في مدة العرض عن المعتاد. كل هذا من أجل ضبط الإيقاع، والحفاظ على إندفاعة الأحداث، وبالتالي: الدقة عنوان التفرد والنجاح.
وربما قال قائل هناك عبارات نابية على لسان إحدى الشخصيات وهي تقدم كحالة مرضية، بالإمكان معالجتها بتحميله لاحقاً عبارات رديفة أقل قسوة للإفساح في المجال أمام ضحكات جمهور إضافي يجد الفرصة أرحب لحضور العمل.