اليابان ضيف شرف المهرجان الدولي للشريط المرسوم بالجزائر
العرب اللندنية
الجمعة 30 أيلول 2022
يستقبل المهرجان الدولي الرابع عشر للشريط المرسوم “فيبدا” بالجزائر، الذي ينظم من الرابع إلى غاية الثامن من أكتوبر، رسامين ومؤلفي الشريط المرسوم، جزائريين وأجانب، قادمين من عشرة بلدان منهم اليابان، ضيف شرف هذه الدورة، حسب ما أفاد به أخيرا محافظ المهرجان سليم براهيمي.
وأوضح براهيمي في لقاء صحافي معه أن هذه النسخة من مهرجان فيبدا، الذي يعد أكبر تظاهرة ثقافية للفن التاسع في الجزائر وأفريقيا، ستكون تحت شعار “لنرسم تراثنا”، وستشهد العديد من النشاطات المرتبطة بالذكرى الستين للاستقلال من خلال برنامج بيداغوجي وترفيهي بساحة رياض الفتح.
يتخلل برنامج الدورة برنامج ثري من المعارض للشريط المرسوم وندوات وعرض أفلام وثائقية حول الشريط المرسوم، بالإضافة إلى حفلات توقيع يقيمها رسامون وفنانون جزائريون وأجانب مولعون بفن الشريط المرسوم.
وبجانب اليابان، سيعرف المهرجان حضور رسامين آخرين من إيطاليا وفرنسا وجمهورية الكونغو ومصر ولبنان ولأول مرة من المكسيك.
وسيتمكن الزوار من اكتشاف أعمال الرسامين الجزائريين والأجانب في مجال الشريط المرسوم والمانغا اليابانية من خلال عروض وورشات يؤطرها محترفون.
ويضم برنامج هذه الدورة نشاطات بيداغوجية تخص الفن التاسع، ينشطها رسامون ومصورون ومؤلفو الشريط المرسوم الذين سيتسنى للجمهور مقابلتهم.
وبمناسبة الذكرى الستين للاستقلال والشباب، ستنشط ندوة حول الشريط المرسوم بعنوان “وسيلة كفاح لتأكيد الهوية الوطنية” من طرف الكاتب والشاعر لبتر لزهاري، كما سينشط المصور والمؤلف للشريط المرسوم عباس كبير بن يوسف لقاء بعنوان “عمر الصغير ابن القصبة”.
وسيعرض الكاتب الفرنسي فريدريك سيريي كتابه المصور “فرانز فانون” المخصص لهذا الكاتب وطبيب الأمراض العقلية، الناشط ضد الاستعمار الذي ترك بصمته في تاريخ الجزائر، وللقائه مع المفكر جون بول سارتر في روما.
وسيكون الشريط المرسوم الإيطالي حاضرا أيضا من خلال لقاء سينشطه المؤلف فيرجينيو فونا.
أما بخصوص الحاضرين، فسيتمكنون من اكتشاف معارض حول الشريط المرسوم متعلقة بالألعاب المتوسطية التي احتضنتها مؤخرا عاصمة الغرب الجزائري وهران، وبكتاب “علي لابوانت” لعباس كبير بن يوسف وبالشريط المرسوم الجزائري والمانغا الياباني.
وقد برمج ضيف الشرف مؤتمرا حول المتحف الدولي للمانغا بكيوتو ولقاء حول “المانغا الجزائرية برؤية يابانية” الذي ستنشطه الجامعية اليابانية أوياجي اتسوكو.
مع هذه الفعاليات ستنظم ورشات حول الشريط المرسوم وكتابة السيناريوهات خاصة بفئة الشباب والأطفال.
ويتضمن البرنامج البيداغوجي أيضا ورشات حول الشريط المرسوم باللغة الأمازيغية والمانغا اليابانية، كما سيتم تكريم مؤلف الشريط المرسوم الجزائري سليمان زغيدور، وهو أحد الرسامين الذين شكلوا فريق المجلة المشهورة “مقيدش”، وهذا من خلال معرض مخصص لأعماله.
ويعود الفضل في انتشار فن القصص المصورة إلى الصحف اليومية، التي بدأت منذ مطلع عشرينات القرن الماضي بنشر القصص المصورة مستغلة تطور تقنية الطباعة ونوعيتها، وهذا ما سهل وصول القصص وانتشارها بين جمهور القراء مطلع القرن الماضي، حين كانت تتنافس في ما بينها لاستقطاب أعداد كبيرة من القراء. وكان للقصص المصورة دور فعّال في زيادة أعداد جمهور الصحف اليومية التي تنشر تلك القصص.
ويذكر أن هذا الفن برزت فيه ثلاث مدارس بتسميات مختلفة: “بي.دي” (B.D) لدى المدرسة الأوروبية، خصوصا في بلجيكا وفرنسا، و”كوميك” و”ستريب كوميك” في المدرسة الأميركية، و”مانغا” عند المدرسة الآسيوية وخصوصا اليابان.
انطلقت التجربة في أواخر القرن التاسع عشر كما أسلفنا من الولايات المتحدة في شكل لوحات محدودة، ثم تحولت إلى سلاسل ذات أبطال قارين ذوي سمات خاصة مثل بيتلبايلي، ودني الماكر، وباباي، ومندراك، قبل أن تحتفي بأبطال لا يقهرون مثل سبايدر مان وسوبرمان وباتمان.. وقد اجتاحت هذه الموجة أوروبا في أواسط العشرينات، فسارت على خطاها في الصحف والمجلات، قبل أن تنحرف عنها مع هرجي الذي كان له تأثير كبير على سائر التجارب الأوروبية، بفضل مقاربته الجديدة في الرسم والسرد على حدّ سواء.
وتنتشر هذه القصص عربيا اليوم بفضل الدبلجة، إذ شاهدنا قصصا مثل سبايدر مان وباتمان وتوم وجيري، التي تحولت بعد عقود من إنتاجها على شكل قصص مكتوبة إلى أفلام سينمائية شهيرة. وبفضل الدبلجة شاهدنا العشرات من الأفلام الكرتونية على قناة سبيس تون، منها الكابتن ماجد والمحقق كونان، وماروكو ودراغمبول وغيرها.
ولم تنس تلك القصص بفعل الزمن، بل صارت أيقونات تحول بعضها إلى أفلام سينمائية، فيما بيعت قصص مصورة أخرى في مزادات علنية، مثلما وقع مع قصة سوبرمان التي ابتكرها جيري سيغل وجو شوستر وباعتها صحيفة “دي.سي” الكوميدية في مزاد علني في العام 2014 بمبلغ ناهز المليونين و400 ألف يورو، بعد أن نشرت حلقاتها بدءا من العام 1933.