أحداث ثقافية أخرى
محاولات لمنع دار نشر بنغوين من ابتلاع سايمون أند شوستر
العرب اللندنية
الأربعاء 3 آب 2022

تبادلت الحكومة ودار النشر “بنغوين راندوم هاوس” التراشق بالاتهامات في الجلسة الافتتاحية في محاكمة فيدرالية لمكافحة الاحتكار في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة لمنع أكبر ناشر كتب أميركي من استيعاب منافستها سايمون أند شوستر. وتأتي القضية كاختبار رئيسي لسياسة مكافحة الاحتكار التي تنتهجها إدارة بايدن.
 
ورفعت وزارة العدل دعوى قضائية لمنع الاندماج الذي تبلغ قيمته 2.2 مليار دولار، والذي من شأنه أن يقلل من عدد الناشرين الخمسة الكبار في الولايات المتحدة إلى أربعة.
 
وأدلى الشاهد النجم للحكومة، المؤلف الأكثر مبيعا ستيفن كينغ، بشهادته في جلسة الثلاثاء من المحاكمة التي تستمر لأسابيع.
 
ووصف محامو وزارة العدل الاندماج بأنه “خاطئ بشكل مفترض” لأنه سيقلص المنافسة، وحتما الخطاب العام الحيوي الذي تساعد الكتب في توليده. وردت بنغوين راندوم هاوس بأن الشركة الجديدة “ستعزز” المنافسة لأن الشركة المدمجة يمكن أن تنتج الكتب بشكل أكثر كفاءة.
 
وتزعم الحكومة أن الاندماج سيضر بالمؤلفين والقراء في نهاية المطاف إذا سمح لعملاق الإعلام الألماني برتلسمان، الذي يعد بنغوين راندوم هاوس فرعا منه، بشراء سايمون أند شوستر، رابع أكبر ناشر، من شركة الإعلام والترفيه الأميركية باراماونت غلوبال. وتقول إن الصفقة ستحبط المنافسة وتمنح بنغوين راندوم هاوس تأثيرا هائلا على الكتب التي يتم نشرها في الولايات المتحدة، مما يقلل على الأرجح من مقدار ما يتقاضاه المؤلفون ويمنح المستهلكين عددا أقل من الكتب للاختيار من بينها.
 
ويرد الناشرون بأن الاندماج سيعزز المنافسة بين الناشرين للعثور على أهم الكتب وبيعها، من خلال تمكين الشركة المندمجة من تقديم مدفوعات مسبقة أكبر ودعم تسويقي للمؤلفين. ويقولون إنه سيفيد القراء وبائعي الكتب والمؤلفين.
 
ويمتلك الناشران اللذان يتخذان من نيويورك مقرا لهما قائمة مميزة من المؤلفين المشهورين، الذين باعوا عدة ملايين من النسخ وسجلوا صفقات بالملايين من الدولارات، ضمن كوكبة بنغوين راندوم هاو، باراك وميشيل أوباما، اللذين بلغ إجمالي صفقة حزمتهما لمذكراتهما ما يقدر بنحو 65 مليون دولار، وبيل كلينتون، الذي تلقى 15 مليون دولار مقابل مذكراته، وتوني موريسون، وجون غريشام، ودان براون.
 
وبحسب سايمون أند شوستر تلقت هيلاري كلينتون 8 ملايين دولار مقابل مذكراتها.
 
ويتنافس الناشران حاليا بشراسة للحصول على حقوق نشر الكتب الأكثر مبيعا المتوقعة. وفي حال سمح لها بالاندماج، فستسيطر الشركة المدمجة على ما يقرب من 50 في المئة من سوق هذه الكتب، كما تقول، مما يضر بالمنافسة من خلال تقليل السلف المدفوعة للمؤلفين وتقليل الإنتاج والإبداع والتنوع.
 
الناشرون الخمسة الكبار، الثلاثة الآخرون هم هاشيت وهاربر كولينز وماكميلان، يهيمنون على النشر في السوق الأميركي. وتقول الحكومة إنها تشكل 90 في المئة من سوق الكتب الأكثر مبيعا المتوقعة.
 
وتراهن إدارة بايدن على أسس جديدة بشأن تركيز الأعمال والمنافسة، وتعد قضية الحكومة ضد اندماج الناشرين اختبارا مهما.
 
وجعل الرئيس الأميركي بايدن المنافسة ركيزة لسياسته الاقتصادية، منددا بما يسميه القوة السوقية الضخمة لمجموعة من الصناعات، مشددا على أهمية المنافسة القوية للاقتصاد والعمال والمستهلكين والشركات الصغيرة. ودعا بايدن، وهو ديمقراطي، المنظمين الفيدراليين، ولاسيما وزارة العدل ولجنة التجارة الفيدرالية، إلى إعطاء المزيد من التدقيق لمجموعات الشركات الكبرى.