أحداث ثقافية أخرى
معرض "سكون لم يَدُم": أزمات لبنان الأخيرة في صُوَر
نقولا طعمة
الجمعة 26 آب 2022

"بيت الفنّان" في بلدة حمّانا في جبل لبنان يُقيم معرض "سكونٌ لم يَدُم"، وهو ثمرة عمل دؤوب توّج عامين من الحوارات والنقاشات بين الفنانين الـ11 المشاركين فيه.
 
"سكونٌ لم يَدُم"، هو العنوان الذي اختارته مجموعة لبنانيّة من الفنّانين والفنّانات لمعرضِ صورٍ فوتوغرافيّةٍ، تولّت تنظيمه "مجموعة كهربا"، ودعا إليه "بيت الفنّان" في بلدة حمّانا في جبل لبنان، بالتعاون مع "المجلس الثقافي البريطاني"، وهو ثمرة عمل دؤوب توّج عامين من الحوارات والنقاشات بين الفنانين.
 
في أرجاء المعرض، الذي يستمر حتى نهاية شهر آب/أغسطس الجاري، ما يوحي بتأثير كبير لتطورات لبنان الأخيرة، ابتداءً من المظاهرات الشعبية في 17 تشرين الأول/أكتوبر من العام 2019، التي أعقبها بعد فترة وجيزة انتشار فيروس "كورونا"، ثم إحدى أكبر محطات الأحداث اللبنانية وهو انفجار مرفأ بيروت، وما بين كل تلك التطورات من أحداث مختلفة الأحجام والأهمية. 
 
تطورات قد تعيق فُرَص الإبداع واحتمالاته عند البعض، لكنّها تحرّض آخرين عليه، من بينهم بالطبع الفنانون المشاركون في هذا المعرض، باعتباره حاجة للاستمرار وضرورة له.
 
يضمّ المعرض أعمال 11 مصور ومصورة، جمعهم همّ المصير المشترك، ومواجهة تحدي السّقوط. تداعوا إلى لقاءات دورية في "بيت الفنّان" في حمّانا خلال عامَي 2020 و2021، وتحولّت اللقاءات إلى نظام دعم مشترك، صدّاً لاحتمالات اليأس، وللتأكيد على المثابرة والاستمرار في الإبداع.
 
تقول المديرة التنفيذية لـ"بيت الفنان"، ماريليز عاد، في حديثها إلى "الميادين الثقافية"، إنه "من حوالى السنتين دعت "مجموعة كهربا" أعداداً من المصورين للعمل على التصوير الفوتوغرافي، وهو وسط يتمّ العمل فيه بشكل منفرد، فأحبت المجموعة أن تجتمع حول عالم الصورة، اجتماعاً يتضمن نقاشاً وإمكانية للناس لتطور عملها في حوار بنّاء مع بعض".
 
وانطلاقاً من الدعوة، حضر كثيرون من المصورين من مختلف أنحاء لبنان، واتّخذوا من "بيت الفنان" ملتقىً لهم، ونفّذوا عدة إقامات فنيّة فيه على مدى السنتين المنصرمتين، وظلّوا يأتون إليه لقضاء 3 أيام أسبوعياً، يعملون خلالها على فكرة معرض، ومواضيع أخرى ذات اهتمام مشترك.
 
أنتج هذا العمل المتواصل عرضاً قُدِّم في "مهرجان بوردو الفني الدولي"، حيث قدّموا عرضاً مشتركاً بعد أن فتح لهم "بيت الفنان" باب المشاركة، ثمَّ تشكّلت منهم مجموعة من 11 مصوراً، شاركت في معرض "كازا أرابي" في إسبانيا، هي المجموعة نفسها التي يتمّ عرض عملها في لبنان.
 
تجمع مواضيع المعرض سمة الحميميّة، والميول ذات الأبعاد الاجتماعيّة والسياسيّة، و"كلها تتضافر معاً كمزيجٍ من التجارب تغنّي قصّة واحدة شاملة وعالميّة يحاولون سردها، وهي خسارة مستمرة، فكفاح ومقاومة، وأمل ومحبة، وتغيير وسكون، وموت وحياة في لبنان"، كما تقول عاد.
 
المصورون المشاركون هم: روجيه مقبل، لورا منسى، ريما مارون، عمر جبرائيل، مانو فرنيني، طارق حداد، ألسي حداد، بول غرّة، ميريام بولس، بيتي كيتشيدجيان، ييفا سودارغايت دويهي.
 
تختم المديرة التنفيذية لـ"بيت الفنان"، ماريليز عاد، حديثها إلى "الميادين الثقافية" بالقول إنَّ "مركز "بيت الفنان" تعاون مع المركز الثقافي البريطاني لتقديم هذا المعرض الذي بدأ في حمّانا، وسيُعرض في بيروت في وقت لاحق"، آملةً أن يُعرض في مناطق لبنانية أخرى خلال مهرجان "نحنا والقمر جيران" الذي ينظّمه "بيت الفنان" مرّةً كل سنتين.
 
 
 
المصدر: الميادين