أحداث ثقافية أخرى
معرض «قول يا طير» في رام الله ينشط الذاكرة بحكايا المهجرين
الحياة
الثلاثاء 15 آب 2017

ضمن محاولات دؤوبة لإنعاش الذاكرة المحلية والدولية بما جرى على الأراضي الفلسطينية العام 1948، يستضيف متحف «محمود درويش» المعرض الفني «قول يا طير» الذي يمتاز بالسرد والحكايات التي يرويها أشخاص رحلوا عن قراهم ومدنهم قبل حوالى 70 عاماً، بالاضافة إلى عرض مقتنيات وصور.

وينظم المعرض في رام الله مؤسسة «الرواة» بالتعاون مع دائرة الثقافة في «منظمة التحرير الفلسطينية» والبيت الدنمركي ومؤسسة الناشر. ويوضح منظموه أن اسم «قول يا طير» يرجع إلى أن الطائر هو رمز تناقل الحكايات.

وقالت المديرة العامة لمؤسسة «الرواة» فيحاء عبد الهادي في الافتتاح أمس «بدأنا منذ العام 2012 بجمع الرواية الشفوية للاجئين الفلسطينيين الذين هجروا من بيوتهم العام 1948، ونجحنا إلى الآن في جمع 115 رواية شفوية».

وأضافت «جميع هذه الروايات مسجلة بالصوت، ونصفها بالصوت والصورة، ضمن منهج علمي في جمع الرواية الشفوية بمشاركة 16 باحثة يتوزعن على أماكن تواجد اللاجئين الرئيسة»، متابعة: «الفلسطينيون لديهم حكايات كثيرة وخصوصاً الذين نخاف عليهم أن يفارقونا ويرحلوا عنا، ويتذكرون النكبة ويوم التهجير وليس الهجرة. من خلال دراستنا وتوثيقنا للناس الذين جرى تهجيرهم، وجدنا أن الغالبية العظمى قالوا نحن لم نهاجر بل هُجرنا».

ويتيح المعرض لزواره مشاهدة والاستماع لعدد من أصحاب هذه الروايات من طريق فيلم وثائقي تعرضه شاشات تلفزيون مثبتة على جدران المعرض، بالاضافة إلى عشرات الصور الشخصية والعائلية للاجئين الفلسطينيين.

واستطاعت المؤسسة الحصول على عدد من مقتنيات اللاجئين الشخصية من حلي وملابس وشهادات ميلاد وبطاقات هوية لعرضها أمام الجمهور. ومن بين المعروضات فستان زفاف لعروس من عكا، ومطرزات من حيفا، وساعة يد هي كل ما حملته معها اللاجئة عفاف التميمي.

ويرى الفنان خالد حوراني الذي عمل على تنسيق المعرض، أن المعروضات تحتاج إلى مساحة أكبر. وقال في الافتتاح إن «المادة كبيرة وحساسة وليست فقط عن رواية الفلسطينيين عن أنفسهم، بل مآلات هؤلاء الناس والتفاصيل والصور المنشورة للنكبة». وبدا الجمهور مدهوشاً بالمعرض الذي أحيا داخلهم الذكريات.

وقال غسان عبد الله الذي تعرض للتهجير مع عائلته من مدينة عكا عندما كان عمره ستة أعوام إن «المعرض جميل جداً. أعادني إلى ذكرياتي الجميلة. الصور تذكرني بأهلي وأقاربي»، مشيراً إلى أن الذاكرة الفلسطينية مهمة للغاية ويجب اعادة إحياءها من جديدة.

وعلى هامش الافتتاح، أعلنت مؤسسة «الرواة» إصدار كتابين يتعلقان بقضية اللاجئين، الأول بعنوان «ذاكرة حية» ويضم روايات شفوية للاجئين فلسطينيين، والثاني بعنوان «مرآة الذاكرة» ويضم صوراً لفلسطينيين قبل 1948 وبعده.

ويستمر المعرض حتى الـ 23 من آب (أغسطس) الجاري، وسيكون له عرض آخر في العاصمة الأردنية عمان في دارة الفنون.



المصدر: الحياة