الآثار السورية برؤية هولندية.. معرض في المتحف الوطني بدمشق
وكالات
الثلاثاء 10 أيار 2022
أقامت وزارة الثقافة السورية معرضاً فنياً في حديقة المتحف الوطني في دمشق، ضمَّ لوحاتٍ رسمها عالم الآثار والفنان الهولندي ثيو دو فيتيه، تحت عنوان "ترميم التراث السوري برؤية ثيو دو فيتيه".
وجرى هذا المعرض بحضور الفنان الهولندي، الذي سبق له أن عمل في سوريا، ووزيرة الثقافة السورية لبانة مشوح، وعدد من المختصّين والمهتمّين.
وتُجسّد اللوحات الـ 15، التي جرى عرضها على سور المتحف الوطني، المواقع الأثرية العديدة الموجودة في مختلف أنحاء سوريا، التي رسمها دو فيتيه بين عامَي 2019 و2021، كالجامع الكبير في حلب وقلعة الحصن في ريف حمص والقصر المملوكي في حمص القديمة ومعبد بل في تدمر.
ورافق المعرض كُتيّبٌ وثّق العالم الهولندي من خلاله الأنشطة الأثرية السورية خلال الأعوام الأربعة المنصرمة، في عدّة أماكن ومن فترات زمنية مختلفة، والتي هدفت في معظمها إلى ترميم ما دمّرته الحرب، بالإضافة إلى أعمال التنقيب الجديدة الجارية من قبل فرقٍ محليةٍ وأجنبيةٍ.
وأوضحت وزيرة الثقافة السورية، لبانة مشوح، أنَّ "دو فيتيه عمل في سوريا منذ العام 1985 بصفته طالب آثار، حيث تعرّف على حقيقة حضارتها وأهلها"، وتابعت أنّه "عندما عاد إليها في العام 2018 هاله ما رآه من دمارٍ في المواقع التي كان يعرفها، فقرَّر أن يخلّد هذه المشاهد ويرسم ما ستؤول إليه لاحقاً، بعد عودة الحياة إليها".
ورأت مشوح أنَّ "هذا المعرض وثيقةٌ تاريخيةٌ للسوريين وللغرب، توضح للعالم ما عانته بلادنا، وما ارتكبه الإرهاب بحقّ تراثها العريق، كما يوضح جهودنا كأفرادٍ ومؤسسات لعودة الآثار والحضارة السورية إلى ألقها، وضرورة صونها للأجيال القادمة وللإنسانية جمعاء".
من جهته، أشار الرسام ثيو دو فيتيه إلى أنَّ "الهدف الأساسي من المعرض هو إظهار أعمال الترميم المهمة التي حصلت في سوريا، وتصوير التراث الثقافي السوري"، وأضاف أنّه "يتمنّى إقامة معرضٍ آخرَ له في مدينة حلب، إضافةً إلى عددٍ من المدن الأوروبية ولا سيما العاصمة الهولندية أمستردام".