أحداث ثقافية أخرى
فايسبوك: «خطاب الكراهية» مسموح ضد روسيا!
جريدة الأخبار
السبت 12 آذار 2022

في خطوة أثارت سخطاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي نظراً لما تنطوي عليه من «ازدواجية في المعايير»، أعلن فايسبوك، أنّه قرّر استثناء الخطاب المناهض «للغزاة الروس» في أوكرانيا من قواعده المتعلّقة بحظر أيّ محتوى على الموقع يدعو إلى العنف والبغض، مشيراً إلى أنّه لن يحذف بالتالي المنشورات المعادية لجيش روسيا وقادتها.
 
وقال المسؤول عن الاتصالات في «ميتا»، الشركة الأم لفايسبوك، آندي ستون، إنّه «بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا، فقد سمحنا مؤقتاً بأشكال من التعبير السياسي تنتهك في العادة قواعدنا المتعلقة بالخطاب العنيف مثل «الموت للغزاة الروس»، مشدّداً في المقابل على «أنّنا نواصل عدم السماح بالدعوات التي تدعو للعنف ضدّ مدنيين روس».
 
 
وجاء البيان بعدما نقلت وكالة «رويترز» رسائل بريد إلكتروني داخلية تتناول التعديلات في سياسة الشركة.
 
 
وبحسب هذه التعديلات، سيُسمح بنشر منشورات عبر فايسبوك وإنستغرام، في عدد من الدول، تدعو إلى موت بوتين أو الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو. وأوضحت الرسائل، وفق ما ورد، أن هذه الدعوات سيسمح بها ما لم تتضمن أهدافاً أخرى أو مواقع أو أساليب. كما سيسمح بدعوات العنف في المنشورات التي تتطرق مباشرة إلى غزو أوكرانيا.
 
 
في ضوء هذا الإعلان، غرّدت السفارة الروسية في الولايات المتحدة عبر حسابها الرسمي على تويتر: «نطلب من السلطات الأميركية أن توقف أنشطة ميتا المتطرفة، وأن تأخذ إجراءات لجلب المرتكبين إلى العدالة». وأضافت: «مستخدمو فايسبوك وإنستغرام لم يعطوا مالكي هذه المنصات الحق في تحديد معايير الحقيقة وفي تحريض الشعوب على بعضها البعض».
 
 
علماً بأنّ ازدواجية فايسبوك وأخواتها ليست طارئة، إذ تقود منذ سنوات حملة ممنهجة لحظر المحتوى الفلسطيني، في إطار مساندتها دائمة للعدوّ الإسرائيلي. الأمثلة كثيرة طبعاً، آخرها ما فعله الموقع الأزرق خلال الاعتداءات الإسرائيلي في القدس المحتلة.