زياد عيتاني يعود بـ"ست الدنيا".. قصة حقيقية عن بيروت
المدن
الثلاثاء 28 كانون لأول 2021
ابتداء من اليوم الثلاثاء 28 ديسمبر/كانون الأول، يقدم "مترو المدينة" مسرحية "ست الدينا"، تمثيل زياد عيتاني، إخراج هشام جابر... وجاء في تعريف المسرحية: تُسلّي "أميرة" وحدتها في بيتها في رأس بيروت، مستعيدة شريط حياة يمتدّ أكثر من ثمانين عاماً، تلتصق تفاصيله بأخبار مدينتها والتغيّرات التي طرأت عليها منذ منتصف القرن الماضي، ثم تستحضر أبطال حياتها واحداً واحداً، في محاكمة متأخّرة لهم وللوجه الآخر لما يسمّيه الكثيرون "الزمن الجميل"...
وكتب زياد عيتاني في فايسبوكه: "قبل أن أغيب عنكم بسبب التحضير لافتتاح مسرحية "ست الدنيا"، أريد أن أخبركم قصتي مع هذا العمل تحديداً، الذي يعد مختلفاً بكل المقاييس عن أعمالي السابقة. المسرحية مقتبسة عن قصة حقيقية حصلت في منتصف القرن الماضي في بيت من بيوت بيروت. الذي حصل معي أني خلال عرضي لأول عمل مسرحي لي في المترو، فوجئت بسيدة متقدّمة في السن، بقيتْ لمدة تحجز طاولة، وتعزم الناس ليحضروا العمل. السيدة المهضومة التي كانت ضحكتها تجمّل المسرح، أثارت فضولي، أريد أن أعرف من هي؟ لم أكن أعرف أنه في سنة 2015 سأتعرف على سيدة بهذا الجمال الروحي والابتسامة الصادقة...
وهكذا أصبحت السيدة بمثابة أمّ وأخت وصديقة. نمشي سوياً على كورنيش بحر بيروت، تضع نارجليتها بين قهوة الروضة والغلاييني وتخبرني قصص بيروت. وفي يوم قررتْ حبيبة القلب الله يطول بعمرها، أن تخبرني شيئاً يخصّها لاكتشف قصة جعلتني لسنوات أحلم أن تصبح عملاً مسرحياً. سبع سنوات من الحلم، سبع سنوات وأنا أقول صار وقت هذا العمل، وفي كل مرة تعاكسني الظروف. لا أنسى حضنها ودموعها عندما أطلق سراحي من السجن، وكانت تعاني من كسر في قدمها وحاولتْ أن تقفَ، وهي في عمر متقدّم، لتغمرني. رغم كل صمودي حينها، المرأة الوحيدة التي ارتحت أن أبكي بين يديها.
وأكملنا بعدها القصص، وبعد 16 ساعة تسجيل صوتي، بدأ العمل على تلخيصها صيف 2019. ومع اندلاع الثورة والتأجيل قررنا في شتاء 2020 أن نجتمع أنا وخالد صبيح والمخرج هشام جابر، في خلوة امتدت ثلاثة ايام نكتب فيها المسرحية.
وهكذا كان...
بفضل سلاسة خالد وإبداعه في نسج الحوار، ورؤية هشام المباشرة في الإخراج وبصماته في النص، انتهينا من كتابة كل القصة الحقيقية بشكل مقتبس، في ثلاثة ايام. وبين الانهيار الاقتصادي والكورونا بقي هشام متمسكاً بالعمل في المترو، ورغم كل التأجيلات استطعنا أن نقدم عشرات الحصص التدريبية...
العمل مختلف عن كل شيء... الى هذه السيدة البيروتية وابنتي وكل ست من جداتنا في بيروت أهدي هذا العمل"(*).
فريق عمل المسرحية:
تمثيل: زياد عيتاني
كتابة: خالد صبيح، زياد عيتاني وهشام جابر
إخراج: هشام جابر
مديرة إنتاج: سارة نهرا
مساعدة إنتاج: مرجان شاتيلا
تصميم بصريات: نديم صوما
تصميم إضاءة: هشام جابر
تصميم وتنفيذ صوت: أحمد الخطيب
تنفيذ ديكور: منير هاشم
هندسة صوت: لارا نصار
تنفيذ إضاءة: أحمد تمساح
تصميم شعر: ميسون هلال بيوتي صالون
تقني: إياد الشيخ
تسويق: لارا نهرا ويارا بو انطون
رسم الملصق: كارن كيروز
تمثيل فيديو الافتتاح: لين عيتاني
إنتاج مترو المدينة
(*) النص صاغه زياد عيتاني بالعامية، وحاولنا قدر المستطاع تدوينه بالفصحى..
المصدر: المدن