"أضواء لبنان" في باريس... خيط أبيض وسط السواد
المدن
الأربعاء 29 أيلول 2021
بعد مرور سنة على انفجار 4 آب (أغسطس) في بيروت، وفي خضم العتمة التي تلف لبنان بسبب أزمة الكهرباء، والأزمة الاقتصادية، افتتح "معهد العالم العربي" في باريس، معرضاً لتسليط الضوء على الفن الحديث والمعاصر في لبنان بعنوان "أضواء لبنان"، ويبدو كخيط أبيض وسط السواد...
يحتفي المعرض بالمشهد الفني اللبناني، يضيء على قضايا وموضوعات وتحولات الفن الحديث والمعاصر في لبنان منذ أربعينيات القرن الفائت، وحتى الآن... يضم المعرض أعمالاً متعدّدة الوسائط (فوتوغرافيا، رسم، نحت، وقطع فنية) لشفيق عبود، إيتل عدنان، صليبا الدويهي، بول غيراغوسيان، حسين ماضي، أسادور، شوقي شوكيني، أيمن بعلبكي، زاد ملتقى، العراقي سيروان باران، هالة متى، هبة كلش، زينة عاصي وتغريد درغوث، فاطمة الحاج، وطارق القاصوف من بينها أعمال ستعرض للمرّة الأولى في المعرض، حول انفجار بيروت. وذكر المنظمون في بيانهم، أن الأعمال اختيرت من بين ما يقارب 600 عمل لبناني، يحتفظ بها "معهد العالم العربي" ضمن "مجموعة الفن العربي الحديث والمعاصر"، التي تُعتبر المجموعة الفنية العربية الأكبر والأكثر تنوعًا في أوروبا. وذلك بالإضافة إلى أعمال أخرى ستُعرض للمرة الأولى.
وينقسم المعرض، وفق البيان ذاته، إلى قسمين؛ يستعيد الأول أعمال رواد المحترف التشكيلي اللبناني، فيما يضيء الثاني على إنتاجات الفنانين المعاصرين. وعبر أعمال القسمين معًا، يقدّم المعرض لمحات مختلفة من أحداث بارزة في تاريخ لبنان، بدءًا باستقلاله منتصف أربعينيات القرن الماضي، مرورًا بالحرب الأهلية (1975-1990)، ووصولًا إلى انفجار مرفأ بيروت.
وقال جاك لانغ، رئيس معهد العالم العربي: "مع أضواء لبنان، يعرب معهد العالم العربي عن تضامنه الكامل مع الشعب اللبناني وعالمه الفني والثقافي". ويقول كلود ليمان: "يشهد هذا المعرض على الوجه المضيء للبنان الآخر، وجه فنانيها وصناعها. إنه يوضح حجم هذا البلد الصغير، وكيف أنه على الرغم من محنته وضحاياه وأزماته، فإنه يظل بوتقة الانصهار الإنسانية والثقافية التي كانت دائماً". وأضاف ليمان في حديث لاذاعة "مونتي كارلو": "هذا المعرض كان رغبة قديمة لي منذ زمن طويل. قمت بجمع الكثير من الأعمال الفنية مع زوجتي على مدار أربعين عاماً أثناء إقامتي في مصر. وعندما حصلت انفجارات بيروت عادت إلى ذاكرتي كل مشاكل لبنان التي هزّتني على امتداد التاريخ اللبناني لأني أمضيت خمسةً وأربعينَ عاماً بعيداً من لبنان ولم أزره منذ ذلك الحين".
من جانبه، كتب الشاعر السوري أدونيس في " كتالوغ" المعرض: "هذه العاصمة كانت ولا تزال مكاناً يعزز حرية التفكير والإبداع والعيش، فهي تحفز الحوار ومواجهة الأفكار والتجارب، وهي مفتوحة لجميع التوجاهات الحالية في العالم".
وعلى هامش المعرض، سيكشف "معهد العالم العربي" أسماء الفائزين في المسابقة التي أطلقها عقب انفجار المرفأ، إذ كان قد دعا فنانين لبنانيين من الشباب، تتراوح أعمارهم بين 21 و35 عامًا، إلى إنجاز أعمالٍ فنية تعبّر عن رؤيتهم لبيروت وعلاقتهم بها ما قبل الانفجار وبعده، وذلك في محاولةٍ للتخفيف من تداعياته المادية على العاملين في القطاعين الثقافي والفني.
(*) يستمر المعرض حتى 2 كانون الثاني (يناير) 2022.
المصدر: المدن