أحداث ثقافية أخرى
مهرجانات بعلبك.. حتى النفَس الأخير
المدن
السبت 10 تموز 2021

 
أحيت لجنة مهرجانات بعلبك الدولية على مدرجات معبد "باخوس" في قلعة بعلبك، أمسية موسيقية غنائية من إنتاجها، لمواهب شبابية واعدة، تحت عنوان: "Shine on Lebanon"، أعدتها خلال شهر حزيران الماضي، ضمن فيلم صُوّر في مواقع رومانية في مختلف أنحاء البقاع (معبد فينوس – بعلبك، حجر الحبلة لمقلع بعلبك، الطريق الروماني أو البازيليك المدني في بعلبك، معابد نيحا، قصر نبا، مجدل عنجر، وعين حرشي). وتولى الإدارة الفنية للعمل جان-لوي مانغي.
 
وتولّت عملية اختيار الفنانين المشاركين، ليلى نحاس، بينما تعاون على إخراج الحفلات العشر كل من باسم كريستو، ميرنا خياط، سامر دادايان، روجيه غنطوس، شادي حنا، إميل سليلاتي، إيلي رزق، إنغريد بواب، وميشال صليبا. وشملت كل فقرة، نموذجاً موسيقياً مختلفاً ما بين الكلاسيكي، والروك، البوب، الهيب هوب، إليكترو، جاز وفولكلور شرقي.
 
خصص للحضور 300 مقعد، مع مراعاة التباعد الاجتماعي الذي فرضته مخاطر كوفيد-19 وتداعياته، وتقدمتهم رئيسة اللجنة نايلة دي فريج، الفنانون عبد الحليم كركلا، عمر كركلا، وإيفان كركلا، الشاعر طلال حيدر، بالإصافة إلى الفنانين المشاركين في العمل وغيرهم.
 
شارك في الاحتفال الذي نقل مباشرة عبر محطات التلفزة ومواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالمهرجان، الفنانون/الفرق: بيروت فوكال بوينت، بلو فايفر، غنوة نمنم، جنى سمعان وبيار جعجع، خماسي مكرم ابو الحسن، بوستكاردز، سرج، تاكسي 404، فلاديمير كوروميليان وزياد مكرزل، زياد سحاب، وزف.
 
وعبّر المشاركون في كلماتهم عن مشاعرهم وفخرهم بإتاحة الفرصة لهم للمشاركة في هذه الحفلة على مدرجات بعلبك، وتنوعت معزوفاتهم ما بين شرقية وكلاسيكية ورومانسية، وروك، بوب، هيب هوب وجاز. في حين تولى إخراج العمل المخرجون اللبنانيون: باسم كريستو، شادي حنا، إيلي رزق، إميل سليلاتي، انغريد بواب، ميشال صليبا، ميرنا خياط، روجيه غنطوس وسامر دادانيان وتولى إدارة الإنتاج غي يزبك.
 
دي فريج
 
 
بدا المهرجان، في صيغته الافتراضية، وكأن اللجنة تقول من خلاله: نحن حاضرون حتى في أحلك الظروف. هي أمسية التذكير بالمهرجان لا أكثر، وهي استعادة الذاكرة و"الزمن الجميل". أمسية افتراضية في أحلك الظروف، بين أزمات متراكمة، اقتصادية ومالية واجتماعية وصحية. لا بنزين، ولا كهرباء، ولا دواء، أبسط أمور الحياة غير متوافر. ولم يبق للبنانيين غير التذكر والحلم. وما فعلته لجنة مهرجانات بعلبك أنها أعلنت عدم قنوطها، وأنها تراهن على الأمل. وقالت ديفريج في تصريح: "سنكمل حتى النفس الأخير، طالما أننا نستطيع الاستمرار، لأنه كما نعلم من الصعب أن نكمل من دون الإمكانات المادية والظروف الصحية والاقتصادية الملائمة، لذا كانت الفكرة بإحياء المهرجان رمزياً من خلال هذا العمل الشبابي".
 
وأضافت: "صورنا الفيلم في مواقع رومانية أثرية في البقاع، نريد أن نظهر للعالم جمال لبنان ومستقبله في الفن، لنؤكد بأن بلدنا بستطيع أن يعيش من جديد إذا سمحت لنا الظروف". واعتبرت دي فريج أن "الهدف من العمل ثقافي لتشجيع الفنانين الشباب، وإبراز التراث الثقافي الروماني، ولإظهار تاريخنا الذين يبين كيف كنا، وماذا حل بنا، ليتأكد الناس أن لبنان يستأهل أكثر من ذلك، وأفضل من الواقع الذي نعيشه حاليا".
 
السهرة التي أقيمت تحت شعار "شمس لبنان ما بتغيب" حظي بتعليقات قليلة في "تويتر" و"فايسبوك"، واعتبرت الاراء أن مهرجانات بعلبك حوّلت "ألم اللبنانيين الى أمل". وقال رفعت طربية: "هيدي بعلبك" مع تصفيق، بينما قال أحدهم: "فن ردئ في الزمن الرديء"....
 
وكتبت @Christine_Habib: "ليش كل هالإنتقادات والتجريح بنسخة السنة من #مهرجانات_بعلبك؟ هيدي الروح الجديدة، هيدا الفن والنفَس الجديد! ما سمعنا نشاز ولا شفنا أخطاء فنية. اذا ما تقبّلنا التطوّر، ما رح نقدر نغيّر ولا نتطوّر. يللي شفناه وسمعناه الليلة بيرفع الراس"...
 
وكتب @antoinemoussa1: الى لجنة مهرجانات بعلبك، تحية طيبة على الجهود التي بذلتم في سبيل إقامة الحفلة لتذكيرنا بأيام بعلبك الذهبية، لم يكن "المهرجان" ناجحاً بكل المعايير، الإخراج جيد، المشاركون "هواة"، غناء العازفين أفضل لكن لحظات مرت مملة. على أمل ان يكون الإختيار أفضل في المرات المقبلة #مهرجانات_بعلبك.
 
وثمة من اعتبر، في المقابل، إن لجنة مهرجانات بعلبك غير مبالية بالواقع، وتعيش في كوكب آخر... لا تنظر الى ما يدور حولها...
 
 
 
 
المصدر: المدن