أعلنت شركتان أميركيتان كبيرتان وقف رعايتهما لإنتاج مسرحية «يوليوس قيصر» لشكسبير، التي تعرض في نيويورك، ويُمَّثل فيها دور الزعيم الروماني القديم بصورة تشبه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقالت شركة «دلتا إيرلاينز» إن الجهة المنتجة للمسرحية أي «مؤسسة المسرح العام» (Public Theater)، تخطت معايير الذوق السليم، «بسبب الطريقة التي قُتلت بها الشخصية الرئيسية التي تشبه ترامب»، وفق ما ذكر موقع «هيئة الإذاعة البريطانية».
وأعلنت الشركة إنهاء فترة امتدت لأربع سنوات، كانت خلالها شركة الطيران الرسمية للمسرح العام.
في المقابل، دافعت كاتبة المسرحية جويس كارول عبر تويتر عن العمل مشددة على أنّ شركة «دلتا» يجب «ألا تتدخل في عروض المسرح»، وحثت الجمهور على «عدم التعامل معها».
من جهته، أعلن «بنك أوف أميركا» عن لسان متحدثة باسمه، الذي رعى مسرحيات شكسبير طوال 11 عاماً في «سنترال بارك»، وقف تمويله لـ «يوليوس قيصر»، من دون التطرّق إلى تمويله لبقية مسرحيات الأديب الراحل.
وفي المسرحية التي تعرض في حديقة «سنترال بارك» في نيويورك، صُوّر يوليوس قيصر على أنه رجل أعمال قوي صاحب شعر أشقر، ويرتدي بذلة زرقاء فيها دبوس يجسد علم أميركا، بينما زوجته «كالبورنيا» ترتدي ملابس مصمّمة أزياء، وتتحدث بلكنة سلافية.
وتجسّد المسرحية مشهداً طويلاً لحادث اغتيال، يقاوم فيه قيصر مهاجميه، قبل أن يتلقى طعنات عدّة من رفقائه السابقين.
ويصف منتجو المسرحية الشخصية الرئيسية بأنّها «قيصر معاصر وجذاب، وغير موقّر ومصمم على ممارسة سلطة مطلقة».
ولم يستجب المسرح العام والبيت الأبيض على الفور لطلبات بالتعليق على الموضوع.
من ناحيته، انتقد دونالد ترامب الإبن العمل، متسائلاً ما إذا كان قد جرى تجاوز الحدود، حين يتحوّل الفن إلى خطاب سياسي.
وفي إعلانه عن المسرحية في وقت سابق من العام الحالي، قال «المسرح العام» إنها «لم تبد أبداً أكثر معاصرة من تلك المرّة»، واصفاً القائد الروماني بأنه «جذاب وشعبوي وغير موقر، ويبدو متمسكا بالسلطة المطلقة».
وكان العرض التجريبي قد بدأ في 23 أيار (مايو) الماضي، فيما تستمر العروض حتى 18 حزيران (يونيو) الحالي على «مسرح ديلاكورت» في «سنترال بارك».
المصدر: الأخبار