أحداث ثقافية أخرى
بين الإرهاب والاتجار والإهمال... كنوز مهددة في 6 دول عربية - بقلم: محمد حسين الشيخ
الكاتب الثالث
الأربعاء 1 آذار 2017

تصنف منظمة اليونسكو 55 موقعا تراثياً حول العالم على أنها في خطر، قرابة نصفها (21 موقعاً) يقع في العالم العربي: أحدهم في مصر، 3 في فلسطين، 3 في اليمن، 3 في العراق، 5 في ليبيا، و6 في سوريا،

سوريا

في سوريا 6 مناطق ضمن قائمة اليونسكو الحمراء للمواقع الأثرية المهددة بالخطر، أدرجت جميعها عام 2013، أثناء النزاع المسلح القائم هناك، وهي:

حلب القديمة

حلب هي أقدم المدن السورية وأكبرها، وتشير الحفريات إلى أن تاريخ المدينة يصل إلى 5 آلاف عام، وقد مرت عليها حضارات كثيرة، كالحثيين والآشوريين والفرس والروم والعرب والمغول والمماليك والعثمانيين، ومدينتها القديمة مليئة بآثار متنوعة، نالت الحرب من أجزاء ضخمة منها، كقلعة حلب، والجامع الأموي، والسوق المسقوف، وقلعة سمعان، وحوالي 35 مئذنة أثرية، وآلاف المباني المتنوعة، بحسب موقع اليونسكو.

بُصرى

كانت عاصمة الدولة النبطية في القرن الأول الميلادي، ثم سيطر عليها الرومان بعد ذلك، وصارت مركزاً للكرسي الأسقفي بعد انتشار المسيحية. تضرر عدد من مواقعها نتيجة القصف وعلى يد داعش، مثل قلعة بصرى ومدرجها، والباحة السماوية، ومتحف التقاليد الشعبية، وأعمدة وأبراج قديمة.

دمشق

يرجع بناءها إلى 3 آلاف عام قبل الميلاد، مرت عليها أغلب الحضارات التي سيطرت على الشرق الأوسط، وكانت عاصمة للدولة الأموية، أوسع الإمبراطوريات الإسلامية.

تحتوي دمشق على آثار هامة، مثل المسجد الأموي، قلعة دمشق، قصر العظم، والأبواب السبع لسورها، التي بنيت في العصر الروماني، بالإضافة إلى أسواق وتكايا ومساجد وكنائس.

القرى القديمة في شمال سوريا



وهي عبارة عن 40 قرية موزعة على 8 مجمعات، شمال غرب سوريا، بُنيت بين القرنين الأول والسابع. وتشمل معالماً أثرية لمعابد وثنية وكنائس وحمامات.

قلعة الفرسان وقلعة صلاح الدين

تجسد القلعتان مثالاً هاماً للتأثير الثقافي في مرحلة الحروب الصليبية من القرن الحادي عشر حتى الثالث عشر، ففيها بصمات التواريخ المتتالية: من العصر البيزنطي، والإفرنجي، والأيوبي.

تدمر

عاصمة مملكة تدمر، التي نشأت في القرن الثالث الميلادي، ثم سيطر عليها الرومان، وبعدهم العرب. دمجت في فنها وهندستها طوال القرنين الأول والثاني الميلادي بين التقنيات اليونانية الرومانية والتقاليد المحلية وتأثيرات بلاد فارس.

العراق

لا يوجد حصر دقيق لعدد الآثار العراقية المنهوبة، فالعراق تعرضت لكارثتين، أولاهما بعد الغزو الأمريكي عام 2003، والثانية بعد ظهور تنظيم داعش عام 2014، الذي لا يكتفي بسرقة الآثار وتهريبها للإتجار بها في السوق السوداء، بل يدمر مواقع كاملة: مثل مرقد الأربعين، والكنيسة الخضراء، وتمثال أبوتمام، وقلعة تلعفر، ومكتبة الموصل، ومرقد النبي يونس، ومتحف الموصل، ومدينة النمرود بن كنعان.

وتضم قائمة اليونسكو للمواقع التراثية المعرضة للخطر 3 مواقع آثارية عراقية، وهي:

آشور

تقع مدينة آشور على ضفاف نهر دجلة، جنوب الموصل بنحو 60 كيلومتر، ونشأت في الألفية الثالثة ق.م. وبين القرنين الرابع عشر والتاسع ق.م، أصبحت العاصمة السياسية والدينية للإمبراطورية الآشورية. ثم دمِّرت على يد البابليين ولكنها عادت وازدهرت.

أدرجت آشور في القائمة المواقع المهددة عام 2003، ليس بسبب التوترات الأمنية والتهريب فقط، ولكن أيضاً بسبب بناء سد مخول على نهر دجلة. ورغم توقف بناء السد، إلا أن المدينة لا تزال ضمن قائمة الخطر.

الحضر


تقع على بعد 80 كيلومتراً، جنوب الموصل، وقد أسسها السلوقيين في القرن الثاني ق.م، واستوطنتها قبائل عربية قبل الإسلام بقرون، وشيدت بها معابد وتماثيل وضربت حولها البوابات والأسوار. بقيت المدينة متماسكة أيام الرومان، والتتار، وأثناء الغزو الأمريكي، ولكن تنظيم داعش جرف أجزاءاً كبيرة منها عام 2015، فوضعتها اليونسكو على قائمة الخطر.

سامراء

بناها الخليفة العباسي المعتصم، شمال بغداد بنحو 130 كيلومتراً، عام 221هـ، لتكون مقراً له، وبها مرقدي علي الهادي، وحسن العسكري، الإمامين العاشر والحادي عشر للشيعة الإمامية. من أشهر مساجدها الأثرية جامع الملوية، ومئذنته الشهيرة، ولا زالت الكثير من آثارها مدفونة تحت الأرض.

في عام 2007، أدرجت ضمن الأماكن المهددة بالخطر، بسبب الأخطار الأمنية من جهة، وضعف الصيانة والحاجة إلى التنقيب من جهة أخرى.
 

 

 

المصدر: رصيف22