أحداث ثقافية أخرى
“الى رجل ما”… لريم فياض “كلمات للرجل بالوان جديدة”
نبيل المقدم
الخميس 15 تشرين الثاني 2018

الطريق الى الشعر ليس سهلا. وخاصة للذين يبحثون عن التميز والابداع. كثيرون ضلوا الطريق ولم ينجحوا في اسثمار موهبتهم.فضاعوا بين دفاتر الحساب ودفاتر الشعر.


ريم فياض شاعرة موهوبة يصلح ان يكون شعرها مقدمة لمدرسة شعرية جديدة.


في كتابها الشعري الثاني “الى رجل ما” الصادر عن دار ابعاد والذي ياتي بعد ديوانها الاول “على هامش البوح”.تاخذنا “ريم” الى عمق المواجع والالام في علاقة الرجل والمرأة، والتي هدفها في النهاية خلق رؤيا حضارية في علاقة الرجل بالمرأة.


في كلمات ريم فياض تتحول الكلمة الى سهم فيسقط الصمت المدوي الذي يختبئ في داخل الكثير من النساء في علاقتهن بالرجل.تعبير عن الواقع بشفافية نادرة . لغة جميلة وصافية هي لغة ريم فياض الشعرية وكانها تخرج من ايقاعات موسيقية تجعلنا نقول بثقة. من يريد ان يتعرف الى النساء فليقراء شعر ريم فياض. اشارات ناعمة وحادة في نفس الوقت تبداء ولاتنتهي.تعكس الايقاع الداخلي لتلك السيدة الجميلة والتي تؤمن بان الشعر هو انبعاث للذات وهو انتقال من المعهود الى الامعهود.الشعر”هو افضل وسيلة للتعبير عن المشاعر” هكذا يقال.


افضل مافيه برأي هو عندما يلعب الشاعر دور الملك.


ريم فياض ملكة في شعرها في تعابيرها هي في سباق مع الوقت تريد ان تغيره تريد ان تجعل علاقة المرأة بالرجل حدثا غير عاديا


يا انت ؟
من قال…
اني احببتك يوما
من ادعى انني كنت اتحايل على النوم
كي يطأ عتبة عيني في غيابك؟
من قال …
ان روحي تصحرت في مواسم قحطك ؟
من كذب عليك….


هي كلمات تهتم بمعنى الذات وتتحول الى شكل من اشكال الوجع غير المستسلم للاستبداد الذكوري.سمه ايضا تمردا على الاشكال المفروضة.
عكس الكثير من الشعراء الذين يذهبون الى الغموض والعبث في الفراغ في التعامل مع اللغة الشعرية.فان كلمات ريم فياض كالوردة المتفتحة. تسقيها من روحها قطرة قطرة.


انظر الى عيني ان تجرأت
اقراء في كتابي المفتوح امامك …. ان لم تكن اميا
انصت الى دبيب الانفاس النابضة من قلبي … ان كنت تسمع
المس قلبي الكبير … ذات العرش الواحد … ان كانت لروحك يد او اصابع.


عند ريم فياض الشعر والجمال صنوان لاينفصلان مهما حاولت الفصل بينهما . القصيدة عندها هي في خدمة قضية هي في ذاتها ملامسة للحرية حيث المتعة ليست فقط قبلة هي قيم جمالية انتجتها الشرائع الروحية.