أحداث ثقافية أخرى
«الانتحاري الأسمر»... العنصرية الأميركية «تتجلّى»!
جريدة الأخبار
الأربعاء 28 تشرين الثاني 2018

مذ أُعلن عن موعد صدورها في أيار (مايو) المقبل، لم تسلم رواية «الانتحاري يجلس في المكتبة» (دار آبرامز للنشر) الغرافيكية التي تعاون على إنجازها كل من الكاتب الأميركيّ جاك غانتوس والرسام ديف مكين، من سعار النقد عبر مواقع التواصل الاجتماعي. العمل الهزليّ الذي يسرد قصة «شاب انتحاريّ أسمر قرر الانكفاء عن تفجير نفسه بعدما ولج إلى مكتبةٍ أميركية عامة وصدم بأهمية الكتب والمطالعة»، تعرض لاستنكار عارم من قبل عدة كتاب. وقد تقرر أخيراً إلغاء طرح الكتاب بعد المساعي الحثيثة التي بذلها هؤلاء من أجل الإضاءة على كم العنصرية الذي يحتمله.

في غضون كل ذلك، تداعى عدد كبير من الناشطين إلى صفحاتهم الافتراضية للتنديد بفحوى القصة ومضمونها الإقصائيّ ومنهم ناشرة الكتب المصورة زينب أخطر التي سارعت إلى نقد التنميط الذي تتضمنه الحكاية عبر تغريدة لها على تويتر، ساخرة من «سطحيته». أما «اتحاد الكتاب الآسيويين» فقد آثر توجيه رسالة مفتوحة إلى الدار المسؤولة عن نشر الكتاب «المترع بالإسلاموفوبيا والجهل» بغية حضها على الامتناع عن نشره. وقد تضمنت المخطوطة التي حملت توقيع ألف كاتب وأكاديمي وقارئ ما جاء فيه: «إن التهديد الحقيقيّ لأميركا اليوم يكمن في فوقية العرق الأبيض. إن إقدام دار «آبرامز» على نشر قصة كهذه، يدل على محاولتها استثمار الخوف ونشر الترهيب والتنميطات المضرة».


على الضفة الأخرى، لم يتوانَ الرسام الكوميكيّ الإنكليزيّ ديفيد ماكين عن تأكيد «الطابع الإيجابي» الذي يكتنزه العمل الجدلي، مشيراً على تويتر إلى أن «الكتاب يشجع على التعلم والتعاطف والسلام، كما على استعمال العقل لدحض العنف»، ليعيد تأويل رأيه لاحقاً في آخر تصريح له عبر صحيفة «غارديان» البريطانية، ذاكراً «العوامل التي أودت به إلى شجب الإصدار، بعدما أقنعته الأقاويل المنشورة على تويتر وعلمته درساً قيماً».



المصدر: الأخبار