أحداث ثقافية أخرى
رواية لبنانية عن واقع عليل
العرب اللندنية
الخميس 25 تشرين الأول 2018

الكاتب خالد جميل شمّوط، يحكي في قالب سردي مشوق تاريخ لبنان وتحديدا بيروت، ويتناول المشكلات السياسية والطائفية والاجتماعية.

تختزل الرواية الجديدة للكاتب خالد جميل شمّوط، مشكلات لبنان السياسية والطائفية والاجتماعية والعرقية والاقتصادية.

وبين غلافي الرواية التي تحمل عنوان “بيروت، لبنان… وموندريان”، يحكي الكاتب في قالب سردي مشوق تاريخ لبنان، وتحديدا بيروت، “الصغيرة بحجم الكف” بحسب تعبير الشاعر أمجد ناصر.

ويصطحبنا الكاتب في روايته الصادرة عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، في رحلة إلى بيروت، بطَلاها شاب مغترب عاد إلى لبنان في مهمة فنيّة، وصديقه. وتتكشف خلال هذه الرحلة مأساة لبنان ومشكلاته، في قالب من الإثارة والتشويق يأخذ القراء إلى الماضي من خلال الحاضر.

ويبدو أن ورود اسم الفنان موندريان في عنوان الرواية، جاء بالنظر إلى العلاقة القوية بين أسلوب هذا الفنان وحاضر لبنان، وما يعانيه من تخبط سياسيّ وطائفي واجتماعي.

وإضافة إلى عبورها الزمني الذي يشبه الرحلة الزمنية بين مختلف التواريخ، تخوض الحكاية في عدة أماكن من لبنان، حيث تبدأ الرواية من منطقة سن الفيل لتمر عبر المتحف وكورنيش المزرعة وطريق الجديدة والغبيري وصولا إلى الحمرا ومنطقة المعارض لتغطي مساحة نصف قرن من زمن بيروت ولبنان.

ويدرك الشاب المغترب أن المشكلة هي أن اللبناني لا يزال يعيش في الماضي ولا يستطيع أن ينفصل عنه. ويقول “أتدري، نحن اللبنانيين، شعب يبقى متمسكا بالتقاليد، حتى البالية منها يبقى متمسكا بها، ولا يرى سببا ليتحرر منها أو أن يطورها مع تطور الوقت والزمن والمكان والحال. نحن ناس نولد على تقليد ونموت عليه دون أن نحاول حتى أن نفكر بجدوى ذلك التقليد أو مدى فعاليته”.

ومن بين رائحة الموت وذكريات المجازر والحواجز والطائرات والقصف والحب، ومن خلال ومضات الذاكرة والخطوط ورصاص الاغتيال، يكتشف الشاب سبب علّة لبنان.

يُدرك ذلك في نهاية الأمر. والأهم لديه أن يكتشف الآخرون ما اكتشفه هو.

وقد تعد هذه الرواية تاريخيّة لما تحتويه من تفاصيل حيّة من تاريخ لبنان، ولكنها أيضا رواية للمستقبل يحاول الكاتب من خلالها أن يوضح ما يجب على كل لبناني أن يقوم به حتى يكون هنالك مستقبل له ولوطنه.



المصدر: العرب اللندنية