أحداث ثقافية أخرى
شاشات برازيلية في بيروت: العائلة والهوية الجنسية و... المهمّشون في الأرض
جريدة الأخبار
الإثنين 27 آب 2018

تخصّص سينما «متروبوليس أمبير صوفيل» (الأشرفية ــ بيروت) شاشاتها لأحدث الأفلام البرازيليّة ضمن الدورة الثالثة من «مهرجان السينما البرازيلية» الذي تقيمه بالتعاون بين السفارة البرازيلية في لبنان، و«المركز الثقافي البرازيلي». بين الرابع والتاسع من أيلول (سبتمبر) المقبل، سنشاهد ستة أعمال سينمائية من البرازيل التي شهدت نهضة لافتة في الإنتاج السينمائي خلال التسعينيات مع حركة «الريتومادا». أعادت «الريتومادا» إحياء بعض الخصائص الجمالية من حركة سينما «نوفو»، حيث انصرف مخرجوها إلى الواقع بقسوته بلا مواربة، منخرطين في قضايا اجتماعية واقتصاديّة صرفة لا تزال تطبع سينما بلادهم حتى اليوم. معهم، عادت الإنتاجات إلى المهرجانات العالمية مع أفلام مثل O Quatrilho لفابيو باريتو عام 1995 بعد غياب طويل عن الترشيحات. فيلم «مدينة الله» (2002) لفرناندو ميريليس، ليس وحده رغم شهرته الكبيرة. رأينا حيوات المهمشين والمنبوذين من المجتمعات في أفلام مثل «وسط البرازيل» (1998) لوالتر سالس. الحياة بحركيّتها وألوانها وحسيتها وصلت إلى ذروتها في «مانغا صفراء» (2002) لكلاوديو أسيس. انشغالات لا تزال تلهم المخرجين الجدد، الذين يتصدّون أيضاً لإشكاليات الهويات الجنسية وحيوات المهمّشين والعلاقات العاطفية، والمرأة وإرث البلاد.

ثيمات نجدها في بعض الأفلام المشاركة في المهرجان التي تضيء على تجارب مخرجين مخضرمين وآخرين صاعدين. الافتتاح مع ماورو ليما وشريطه «جواو، المايسترو» الذي يعدّ سيرة غنية لعازف البيانو وقائد الأوركسترا البرازيلي جواو كارلوس مارتينز (1940). الموسيقى تحلّ على المهرجان أيضاً من خلال «باخ في البرازيل» للألماني أنسغر أهلرز، الذي يعرّفنا على الوجه الباروكي للبرازيل، حيث نستمع إلى صدى موسيقى باخ في الآلات الإيقاعية المحلّية هناك. العلاقات العائلية من وجهة نظر نسوية، تخوضها صاحبة Brainstorm لاييس بودانسكي مع روزا بطلة فيلمها «تماماً مثل آبائنا». العائلة تحضر مجدداً في «فيلم حياتي» لسيلتون ميلو الذي يتتبع علاقة الابن طوني بأبيه الغائب. أما أحد أبرز مواعيد المهرجان فهو «نهاية أخرى» لفيليب شول الذي ينزل إلى الأعماق النفسية للمراهق ديوغو في علاقته مع إحدى المريضات النفسيات اللواتي يرتدن عيادة أمه. علاقة جامحة تطيح بكثير من التابوهات المتعلّقة بالسرية الطبية، وبالرغبات الجامحة كما هي. أما «عربي» لأفونسو أوتشوا وجواو دومانز، فيدور في أحد الأحياء الصناعية الفقيرة في البرازيل وحول حياة سكانه والعاملين فيه



المصدر: الأخبار