طبعة جديدة من مهرجان كانّ تحمل الرقم 70 دخلت السباق مع الزمن، على ان تُعقد بين السابع عشر من أيار المقبل والثامن والعشرين منه، احتفالاً بمرور سبعين دورة منذ انطلاقته. في مؤتمر صحافي أقيم في باريس ظهر الخميس (أمس)، كشف المدير الفني تييري فريمو ما يتوافر له حتى الآن من التشكيلة الرسمية لهذه الدورة التي يترأس لجنة تحكيمها المخرج الاسباني بدرو ألمودوفار على ان يسمّى الأعضاء الآخرون في الأيام المقبلة.
قبل الشروع في فتح علبة العجائب التي ستشغل كوكب #السينما، تمنى رئيس المهرجان بيار لسكور ألا تلقي التجاذبات السياسية والتهديدات الأمنية الثلاثية الأطراف (كوريا الشمالية وسوريا وترامب!) ظلالها على هذا الحدث لتعكّر صفو أهمّ حفل سينمائي في العالم، بحيث من المتوقع ان يقصده الآلاف. مع التذكير بأن "كانّ 2017" يُعقد بعد أيام قليلة من انتخاب رئيس جديد لفرنسا في اقتراع أشبه بـ"فيلم تشويق" كما قال لسكور. هذا كله، والهاجس الأمني لا يزال يثقل كاهل المنظّمين، وخصوصاً في ظلّ الاعتداءات الارهابية التي تشهدها عواصم أوروبية غير بعيدة من فرنسا.
مع اعلانه حزمة الأفلام التي ستسلَّط عليها الأضواء خلال 12 يوماً، وضع فريمو حداً لكلّ الترجيحات والتكهنات التي كانت بدأت تشقّ دربها المعتاد منذ اختتام مهرجان برلين الأخير، والتي ازدادت هذه السنة لتأخذ منحى سوريالياً، مع اقحام أفلام ليست جاهزة بعد. وفور انتهاء المؤتمر، سارع بعض الصحافيين إلى مكاتبهم، لنشر مقالات تتهم المهرجان بالتسييس لاختياره بعض الأفلام التي تناقش إما الاحتباس الحراري وإما موجة الهجرة إلى الغرب، في تصرف مملّ ومتحامل، كأنه ينبغي للسينما ان تعالج مسائل تتعلق بالسينما نفسها، صارفةً النظر عمّا يجري في العالم، كي تُزاح عنها تهمة السياسة البليدة.
1930 فيلماً طويلاً وصلت إلى مكاتب المهرجان، 3 شارع أميلي، منذ اختتام الدورة الماضية (مقابل 1665 في العام 2010 على سبيل المثل). تم اختيار 49 فقط حتى الآن ضمن التشكيلة الرسمية التي تضم المسابقة الرسمية (18) وعروض منتصف الليل (3) وخارج المسابقة (4) و"نظرة ما" (16 على أن يُضاف إليها فيلمان لاحقاً) وعروضا خاصة (8) وحدثاً خاصاً بسبعينية المهرجان (4) وعرضاً للواقع الافتراضي (1). وكانت المفاوضات لا تزال مستمرة حتى الساعة الثالثة فجراً، أي ساعات قليلة قبل انعقاد المؤتمر. فريمو الذي أكد انه ردّ على جميع الذين رُفضت أفلامهم، قال انه غلبت على التشكيلة الأفلام التي توثّق العيش المشترك وتحملنا إلى حيث يصعب الذهاب عادةً.
قبل الشروع في فتح علبة العجائب التي ستشغل كوكب السينما، تمنى رئيس المهرجان بيار لسكور ألا تلقي التجاذبات السياسية والتهديدات الأمنية الثلاثية الأطراف (كوريا الشمالية وسوريا وترامب!) ظلالها على هذا الحدث لتعكّر صفو أهمّ حفل سينمائي في العالم، بحيث من المتوقع ان يقصده الآلاف. مع التذكير بأن "كانّ 2017" يُعقد بعد أيام قليلة من انتخاب رئيس جديد لفرنسا في اقتراع أشبه بـ"فيلم تشويق" كما قال لسكور. هذا كله، والهاجس الأمني لا يزال يثقل كاهل المنظّمين، وخصوصاً في ظلّ الاعتداءات الارهابية التي تشهدها عواصم أوروبية غير بعيدة من فرنسا.
مع اعلانه حزمة الأفلام التي ستسلَّط عليها الأضواء خلال 12 يوماً، وضع فريمو حداً لكلّ الترجيحات والتكهنات التي كانت بدأت تشقّ دربها المعتاد منذ اختتام مهرجان برلين الأخير، والتي ازدادت هذه السنة لتأخذ منحى سوريالياً، مع اقحام أفلام ليست جاهزة بعد. وفور انتهاء المؤتمر، سارع بعض الصحافيين إلى مكاتبهم، لنشر مقالات تتهم المهرجان بالتسييس لاختياره بعض الأفلام التي تناقش إما الاحتباس الحراري وإما موجة الهجرة إلى الغرب، في تصرف مملّ ومتحامل، كأنه ينبغي للسينما ان تعالج مسائل تتعلق بالسينما نفسها، صارفةً النظر عمّا يجري في العالم، كي تُزاح عنها تهمة السياسة البليدة.
1930 فيلماً طويلاً وصلت إلى مكاتب المهرجان، 3 شارع أميلي، منذ اختتام الدورة الماضية (مقابل 1665 في العام 2010 على سبيل المثل). تم اختيار 49 فقط حتى الآن ضمن التشكيلة الرسمية التي تضم المسابقة الرسمية (18) وعروض منتصف الليل (3) وخارج المسابقة (4) و"نظرة ما" (16 على أن يُضاف إليها فيلمان لاحقاً) وعروضا خاصة (8) وحدثاً خاصاً بسبعينية المهرجان (4) وعرضاً للواقع الافتراضي (1). وكانت المفاوضات لا تزال مستمرة حتى الساعة الثالثة فجراً، أي ساعات قليلة قبل انعقاد المؤتمر. فريمو الذي أكد انه ردّ على جميع الذين رُفضت أفلامهم، قال انه غلبت على التشكيلة الأفلام التي توثّق العيش المشترك وتحملنا إلى حيث يصعب الذهاب عادةً.
هناك ثلاثة أفلام من آسيا، في غياب كليّ لأفلام من أميركا اللاتينية والصين وإيطاليا التي كانت "الطفلة المدللة" للمهرجان حتى الأمس القريب. الكوري الجنوبي النشيط جداً هونغ سانغ سو، لا يتوقف عن التصوير، فهو يشارك في المسابقة بـ"اليوم التالي"، علماً أننا شاهدنا أحدث أعماله في الدورة الماضية من برلين. مواطن له، بونغ جون هو، يأتينا بفيلم زومبي عنوانه "أوكجا" مع جاك غيلنهل وتيلدا سوينتون. أما اليابانية المدللة ناومي كواسّي، فننتطر منها "هيكاري" ("إلى الضوء").
من روسيا فيلمان: "خالٍ من الحبّ" للقدير اندره زفياغينتسف و"مخلوقٌ لطيف" لسرغي لوزنيتسا (أوكراني الجنسية). كلاهما سينمائيان مكرّسان لفتا الانتباه منذ أول اطلالة لهما. تبقى الاسكوتلندية لين رامسي، صاحبة "لم تكن هنا حقاً" (مع جواكين فينيكس)، التي أبهرتنا قبل ستّ سنوات بـ"يجب ان نتحدث عن كافن". أخيراً، هناك المجري كورنيل موندروزكو، أول مشاركة له في المسابقة، وهو سيأتي متأبطاً "قمر المشتري".
تقنية الواقع الافتراضي تزحف إلى مهرجان كانّ، وليس على يد أي كان. فالمخرج المكسيكي أليخاندرو إينياريتو يتصدى لها من خلال فيلم من سبع دقائق (تصوير شريكه الوفي ايمانويل لوبيزكي)، ويقول فريمو اننا ازاء لحظة مبهرة في المهرجان. يندرج المشروع في اطار تجهيز، على أن يتنقل لاحقاً إلى عواصم أخرى. ولم يتوان عن تشبيه التجربة باختراع الأخوين لوميير.
سينمائيان آخران من حجم الاوسترالية جاين كامبيون (السينمائية الوحيدة الفائزة بـ"سعفة" كانّ) وديفيد لينتش سيقدّمان فصولاً من مسلسلاتهما، في حدث خاص بسبعينية المهرجان، علماً ان الادارة كانت قد أعلنت سابقاً انشاء مهرجان آخر خاص بالمسلسلات التلفزيونية، بدءاً من نيسان 2018.
في فقرة عروض خاصة، نجد تتمة "حقيقة مزعجة" الذي أطلّ فيه آل غور ليدق ناقوس الخطر في ما يتعلق بالاحتباس الحراري. بعد عشر سنين، يعود ليتابع نضاله في جزء جديد. هل قلتم: إهتمام كبير بالسياسة؟ ربما، لكن فريمو لا ينسى التوضيح أن المخرجين هم المسيسون لا المهرجان. إيزابيل أوبير حاضرة أيضاً في هذه الفقرة، من خلال فيلم الكوري هونغ سانع سو (يشارك في المسابقة أيضاً) الذي سبق أن مثّلت في ادراته "في بلاد أخرى" العام 2012. اللافت ان العمل هذا، "كاميرا كلير"، صُوِّر بشكل عفوي في كانّ العام الماضي، قبل أيام قليلة من مشاركة الفرنسية مع فيلم "هي" لفرهوفن. في هذا البرنامج كذلك، أحدث أعمال عملاق الوثائقي كلود لانزمان الذي أنجز فيلماً في كوريا الشمالية وسمّاه "نابالم"، يعود فيه إلى القصف الأميركي لكوريا. لانزمان ليس الشيخ الوحيد الذي يشارك في هذا القسم، فهناك إلى جانبه الثمانينية أنييس فاردا التي تقدم "وجوه، قرى".
فقرة "نظرة ما"، يفتتحها الممثل والمخرج الفرنسي ماتيو أمالريك بـ"باربارا" عن سيرة المغنية الفرنسية الكبيرة. إلى جانب هذا الفيلم، أحدث أعمال سينمائيين مكرّسين مثل الفرنسي لوران كانتيه الفائز بـ"السعفة" عن "بين الجدران"، والإيراني محمد رسول آف الذي كان عانى مشكلات كثيرة في بلاده في مطلع هذا العقد، بالإضافة إلى الياباني كيوشي كوروساوا والإيطالي سرجيو كاستيلليتو، وآخرين. أما من المغرب الكبير، فيصلنا فيلمان: "على كف عفريت" للتونسية كوثر بن هنية، و"طبيعة الوقت" للجزائري كريم موسوي.
ختاماً، معلومة قد تعجب متابعي المهرجان المضطرين لمتابعة كلّ الأفلام: هناك فقط خمسة أفلام من أصل 18 مدّتها الزمنية تتجاوز الساعتين!