أحداث ثقافية أخرى
كيف أحبطت واشنطن محاولة طهران الانضمام إلى «آيتر»
أحمد مغربي
الخميس 17 أيار 2018

  في تعليقها على قرار الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي مع إيران، ذكّرت مجلة «ساينس» بأن أميركا أحبطت مسعىً إيرانياً للانضمام إلى مشروع «آيتر» ITER العملاق الذي يهدف لاستخراج الطاقة من عمليات الاندماج النووي Nuclear Fusion. إذ تعمل معظم القنابل والمفاعلات الذرية بالاستناد إلى استخراج الطاقة من الذرة عبر عمليات الانشطار النووي Nuclear Fission، فيما يعمل «آيتر» على عكسها، بمعنى استخراج الطاقة عبر دمج أنوية الهيدروجين ببعضها بعضاً، على غرار ما يحصل في قلب الشمس.

وفي العام 2017، تقدمت إيران بطلب الانضام إلى مشروع «آيتر» (وهي كلمة تعني «الطريق» باليونانية) الذي ابتدأ تنفيذه في 2013، بتمويل فاق 14 بليون دولار خلال السنتين الأوليين. وعند إنجازه في 2025، يستطيع إنتاج 500 ميغاواط/ ساعة من الكهرباء النظيفة. وتديره 7 أطراف هي: الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة، الهند، اليابان، الصين، روسيا وكورية الجنوبيّة.

وفي 2017، زار وفد علمي من «آيتر» إيران، وتفقَّد مختبراً علمياً إيرانيّاً يعمل على إنتاج الطاقة بطريقة الاندماج النووي. وعلى رغم تقدم حثيث، لم يؤدي التعاون بين «آيتر» وطهران إلى الموافقة على انضمام الأخيرة إلى ذلك المشروع العلمي العملاق. واستندت «ساينس» إلى مرجع فضل الإبقاء على اسمه سراً نظراً لحساسية المسألة، في القول إن إدارة الرئيس ترامب مارست حق النقض في الهيئة التي تدير «آيتر» في شأن انضمام إيران إليه.

واقتبست «ساينس» عن الخبيرة الأميركية كوري هندرشتاين التي تعمل في مؤسسة «مبادرة الخطر النووي»، أن الاتفاق يجب ألا يكون وسيلة حصرية لربط إيران بالمجتمع العلمي الدولي.

وترأسَتْ هندرشتاين «قوة العمل في شأن إيران» في «مجلس الأمن القومي النووي» في أميركا حتى الخريف الفائت. وحذّرت من إمكان أن يفقد التعاون العلمي بين طهران والمجتمع العلمي، في حال استمرار الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي.


المصدر: الحياة