أحداث ثقافية أخرى
مهرجان كان يدعم النساء بخط ساخن للإبلاغ عن التحرش
العرب اللندنية
الأربعاء 9 أيار 2018

خط ساخن يوفره مهرجان كان للنساء في خطوة تأتي بعد مزاعم تحرش ضد المنتج الأميركي هارفي وينستون من قبل ممثلة، واتهامات بالتصرف بطريقة غير لائقة للكثيرات.

انطلق مهرجان كان السينمائي في مدينة كان الساحلية جنوبي فرنسا في دورته الـ71 بعد يوم واحد من موعده المقرر بالتزامن مع بعض المعايير الجديدة لتجعله يوما مميزا. وسيعمل المهرجان مع الحكومة الفرنسية على إنشاء خط ساخن للنساء للإبلاغ عن أي حالات تحرش جنسي بهن.

وتأتي هذه الخطوة بعد مزاعم تحرش ضد المنتج الأميركي هارفي وينستون من قبل ممثلة، واتهامات بالتصرف بطريقة غير لائقة للكثيرات خلال حضورهن مهرجانات سابقة. ويعقد هذا المهرجان بعدما عصفت بمجال صناعة السينما موجة من حالات التحرش الجنسي.

وافتتاح المخرج الإيراني أصغر فرهادي الفائز مرات عدة بجوائز في مهرجان كان وفي حفل الأوسكار، فعاليات المهرجان المنفتح هذه السنة خصوصا على آسيا والشرق الأوسط. وسيكون هذا الفيلم الأول من بين 21 فيلما مشاركا في المسابقة الرسمية للفوز بجائزة السعفة الذهبية حتى 19 مايو.

ويتنافس عشرة مخرجين للمرة الأولى للفوز بالسعفة الذهبية من بينهم اللبنانية نادين لبكي إحدى ثلاث نساء وقع اختيارهن للمسابقة الرسمية، إلى جانب المصري أبوبكر شوقي.

وتترأس لجنة التحكيم النجمة الأسترالية كيت بلانشيت الملتزمة بقضايا المرأة على خلفية فضيحة واينستين والمنخرطة منذ أشهر في مكافحة التحرش الجنسي عبر مؤسسة “تايمز آب”، وشاركت الممثلة الفرنسية ليا سيدو إحدى اللواتي اتهمن المنتج الأميركي بالتحرش بهن والأميركية كريستن ستيوارت ومواطنتها المخرجة آفا دوفيرني أيضا في لجنة التحكيم.

وعملت كل من سيدو وبلانشيت وستوريت مع وودي ألن الذي تتهمه ابنته بالتبني ديلن فارو بالتحرش بها عندما كانت طفلة. وتضم لجنة التحكيم غالبية من النساء في حين سيكون الغائب الأكبر واينستين وهو من رواد المهرجان بعدما اتهمته أكثر من مئة امرأة بالتحرش أو الاعتداء الجنسي.

وفي مؤشر على حلول حقبة جديدة يوزع المهرجان على رواده منشورات تذكر بالعقوبات التي يواجهها مرتكب التحرش الجنسي فضلا عن رقم هاتف لضحايا أي فعل من هذا النوع أو شاهد عليه، فيما التعليمات الصادرة واضحة وصريحة “لزوم السلوك الحسن”.

وسينظم المهرجان، السبت، عملية صعود لدرج المهرجان يقتصر على النساء “ومهدى إلى النساء في السينما”، على ما قال المندوب العام تييري فريمو. وقالت بلانشيت عبر إذاعة فرانس إنتر الفرنسية “أظن أن تغييرات إيجابية للغاية ستحصل جراء هذه الفضيحة”، مضيفة “الكثير من نساء لجنة التحكيم كن يتمنين مشاركة نسائية أكبر في المسابقة لكن الأمر لا يحصل بين ليلة وضحاها”، مؤكدة أن “النوعية” هي التي ستحدد الفائز بالسعفة الذهبية.

وقالت الممثلة الإسبانية بينيلوبي كروز بطلة فيلم الافتتاح “أتمنى أن تؤدي التغييرات في أوساطنا إلى تغييرات في قطاعات أخرى”. ومن الأفلام المنتظرة خارج إطار المسابقة فيلم للارس فون ترير، الذي يشكل عودة المخرج الدنماركي بعد 7 سنوات من الجدل الذي أثاره في كان بسبب تصريحات له.


المصدر: العرب اللندنية