أحداث ثقافية أخرى
صدور كتاب "مكانة بني تميم وأثر لهجتها في القرآن الكريم" عن دار أبعاد
هنادي شموط
الثلاثاء 13 آذار 2018

عن «دار أبعاد » للنشر والتوزيع في بيروت، صدر للباحث والمدقق اللغوي دوان موسى الزبيدي، كتابٌ جديدٌ بعنوان « مكانة بني تميم وأثر لهجتها في القرآن الكريم»  وقد اختار الباحث عنوان كتابه اتساقاً مع دوراللهجات، وأهميتها في تشكيل اللغة المشتركة ( الفصيحة).   وقد ركز الباحث على لهجة بني تميم لما لها من مكانة كبيرة  في جزيرة العرب، إذ تُعد أكبر قبائل العرب قاطبة، فلقد تصدرت قبيلة تميم بسبب من قوتها، وشدة بأسها ،ووفرة عددها مكانة اجتماعية عالية في القبائل العربية الأخرى، فكان منها حكّام الأسواق، ومن حكامهم مخاشن بن شريف، وابنه ربيعة، وأكثم بن صيفي، وحاجب بن زرارة، والأقرع بن حابس، وضمرة بن أبي ضمرة، وكانت إجازة الحج في الجاهلية في تميم أيضاً، فإذا اجتمعت العرب أيام الحج بمنى لم تبرح حتى يجيزها صاحب الموسم من تميم، فكان ممن يجيز في أيام الحج سعد بن زيد مناة، ومازن بن مالك بن عمرو، وصلصل بن أوس بن مخاشن، وصفوان بن شجنة بن عطارد
وفي ذلك يقول جرير مفتخراً:


ومنا من يجيز حجيج جمعٍ       وإن خاطبت عزكم خطابا


ولقد وُصفت تميم بأنها كاهل مضر، أي عمدتهم في الملمات، وسندهم في المهمات، وفي الحديث أن رسول الله (ص) سُئل عن مضر فقال: "تميم برثمتها ( طرفها، وفرعها)، وجرثمتها (أصلها)"...وفي كلام للإمام علي (رض): أن بني تميم لم يغب لهم نجم إلا طلع لهم آخر،وأنهم لم يُسبقوا بوغم أي: (قتال، وحرب) في جاهلية، ولا إسلام)....إلى جانب ذلك فإن كثرة بني تميم جعلتها قبل الإسلام تتوزع مابين الوثنية والنصرانية، وفي الإسلام توزعت مابين السنة والشيعة والخوارج، ونظراً لصفاء لهجة تميم ونقائها، فقد كان لها دور كبير في تشكيل اللغة المشتركة؛ لأنها مزيج من اللهجات، وأنَ اللغة العربية الفصحى ليست هي اللهجة القريشية، بل هي مجموعة من اللهجات العربية التي توحدت، وشكَلت لنا اللغة المشتركة (الفصحى) ومن بين تلك اللهجات اللهجة التميمية التي تميَزت بخصائص لغوية وجد الباحث  ملامحها في القرآن الكريم في كثير من ألفاظه، وفي القراءات القرآنية من خلال دراسة أكاديمية محكمة ......
يقع الكتاب في 144 صفحة من القطع المتوسط ..