لم يكن مستغرباً ما اقترفته صحيفة «لوريان لو جور» في 28 آذار/ مارس الماضي، على الصفحة الخاصة بالتسالي والكلمات المتقاطعة. ضمن لعبة «الألغاز»، طرحت الصحيفة اللبنانية الفرنكوفونية ضمن الأحاجي عبارة «ناس في القدس»، ليأتي الجواب/ الحل في العدد الصدر في اليوم التالي: عبارة «إسرائيليون»!
هكذا، تمرر الصحيفة الفرنكوفونية، التطبيع مع الكيان الصهيوني، بشكل عادي وبلا خجل حتى ضمن صفحات التسلية والأحاجي. هي تعتبر أنه «بديهي»، أن يكون سكان «القدس» «إسرائيليين»، وهم في الأصل مغتصبو هذه الأرض! هذه الحادثة، ليست جديدة على سجل «لوريان لو جور»، فقد سبق أن انزلقت إلى التطبيع الفاضح على صفحاتها الأولى والداخلية. كلنا يذكر «المناحة» التي أطلقتها على وفاة رئيس الوزراء الأسبق الصهيوني شمعون بيريز، قبل عامين، يوم وصفته بـ «الشخصية الأكثر احتراماً في إسرائيل»، وبأنه «آخر الأحياء ضمن الجيل المؤسس للدولة العبرية». إلى جانب بيريز، صاحب «نوبل السلام»، كما ذكرت، عملت الصحيفة قبل عامين، على أنسنة كبير العملاء أنطوان لحد بعد مماته، مسقطةً تاريخه الدموي. ولا ننس طبعاً، الاستنساخ الحرفي عن الوكالات الأجنبية سيّما «فرانس برس»، فيما خصّ القضية الفلسطينية، وتناول قضايا اجتماعية داخل الكيان الصهيوني. مرة جديدة، وبكل وقاحة أيضاً، تشهر «لوريان لو جور» سلاح التطبيع، متناسية أنها لبنانية تخضع للقوانين اللبنانية، وكل قواعد المهنة، عدا أنها تتقصد منذ سنوات، تكرار هذا الأمر، من دون حسيب ولا رقيب.
المصدر: الأخبار