صدر عن مؤسسة الدراسات العلمية، كتاب " انطون سعاده الناقد والأديب المهجري" للدكتور ربيعة أبي فاضل.
يكشف هذا الكتاب عن جوانب جديدة في أدب أنطون سعاده وفكره، ويبرهن، بروح أكاديمي، أن سعادة أديب مهجري مبدع، ومفكر نهضوي خلاّق، وإنسان عقلاني علماني، جاهد وأفنى حياته ليصنع شعباً لا طائفياً، حياً، حراً، طموحاً، متماسكاً.
ويسد الكتاب ثغرة، تجاهلها النقد الأدبي، إذ يعرض لآراء سعاده في القديم والحديث وصراعهما، وفي علاقة الشعر بالحياة، وفي الأدب والالتزام، وفي الأدب وعلاقته بالأمة، وفي اللغة، والتربية والمهاجرة، وفي غير ذلك من النقد، ونقد النقد.
وينقلك الكتاب من سعاده القارىء الناقد، إلى سعادة الأديب المبدع، إلى سعادة النهضوي القيادي، دون أن يشعرك بالملل، وهذه الموضوعات والجوانب التي تضمنها الكتاب لم تُبحث من قبل، بشكل جدي، وقد يكون وراء ذلك عوامل سياسية، من المؤسف أن نجعلها تؤثر في الأدب، فتفرغه من قيمته، وتدفن جماله وهو حي. فمن الغبن أن تبقى شخصية أدبية، ذات قد ومد، كشخصية سعاده خارج الدراسات الأدبية والحقول النقدية.